75

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

صلاةُ العِيدَيْنِ

وصلاةُ العِيدَيْنِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، ويُؤمِرُ بالتَّجْمِيع لها ، على سُنَّتَها من تلزمهم الجُمُعَة ، ويُسْتَحَبُّ لمن فاتَتْه، أو كان حيث لا تلزمُهُ ، أو لمن لم تتأكدْ فى حَقِّهِ صلاتُها كيفما أمكنه من إفرادٍ أو جمع(١). وشُرُوط صِحَّتِها من اشتراط الأوْقَات وحُدُودها ، كشروط الصَّلاة المفْرُوضَة وحدودها.

وَسُنْنُهَا الْمُخْتَصَّة بِهَا، سِوَى سُنَنِ الصَّلَوَاتِ الْمُقَدَّمَة عَشْرٌ:

كونُهَا ركعتين ، وأداؤها فى وَقْتِهَا، وأَوَّلُهُ شُرُوقُ الشَّمْس(٢)، وآخره الزَّوال من يومها(٣)، والبروز لها إلى الصَّحراء إلَّا من عُذْرٍ(٤)، والإمامُ، والجماعةُ المُقِيمَة، والخُطْبَةُ بعدَها، وأحكام خطبتها أحكام خُطبة الجُمُعَة ، إلَّا أَنَّه يُزادُ فيها التَّكبيرُ أثناءها(٥)، والجَهْرُ فى قراءتها ، والتَّكبير فى الرّكعة الأُولى سِتّ بعد تكبيرة الإحرام ، وفى التَّانيَّة خَمْس بعد تكبيرة القِيَام(٦)،

(١) وبوب البخارى لذلك باباً. ((إذا فاته العيد يُصَلِّى ركعتين)) لقول النبى عَلَيه السَّلام: ((هَذَا عِيدُنا أَهْل الإسلام))، وأمر أَنَس بن مالك مولاهم أَبى عتبة بالرَّاوية فجمع أهله وبنيه، وصَلَّى كصلاة أهل المِصْرِ وتكبيرهم.

(٢) أحسن ما ورد فى تحديد وقتها حديث حُنَيْدَة: ((كانَ النبىُّ عَلَيه السَّلام يُصَلِّى فى الفِطْر والشمس على قيد رمحين، والأَضْحَى على قيد رمح)) رواه أحمد بسند صحيح. والرمح : قُدِّر بثلاثة أمتار.

(٣) يجوز أداء صلاة العيد بسبب عُذر من الأعذار فى اليوم التالي لما رواه ابن ماجه والنِّسائى، عن النبى عَلَيه السَّلام عندما أعمى عليهم الهلال، وأمرهم أن يفطروا ويخرجوا إلى عيدهم من الغد.

(٤) ما عدا مكة فإن صلاة العيد تكون فى المسجد الحرام.

(٥) ورد هذا بسند ضعيف عند ابن ماجه والحاكم والبيهقى.

(٦) الثابت: ((أن النبى عَلَيه السَّلام كَبَّر فى عِيدٍ اثنتى عشرة تكبيرة، سبعاً فى الأُولى (غير تكبيرة الإحرام) وخمساً فى الآخرة (غير تكبيرة القيام))) رواه أحمد، وهو مذهبه. وإليه ذهب أكثر أهل العلم.

75