86

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

وَمُسْتَحَبَّاتُهُ سَبْعٌ :

نصب اللَّبِنِ عليه (١)، وتَسْنِيم القَبْر (٢)، وأن يُحثَى فيه من حضر ثلاث حَثَيات (٣) ليشارك في مواراته (٤)، وحمل الجنَازَة إلى الدَّفن من جوانب السّريرِ الأربع، وأنْ يُشَيّعها النَّاس أمامها (٥)، وأن يكونوا مُشَاة (٦)، والتَّفَكّر والاعتبار حتى يُتَمَّ منها (٧).

وَمَكْرُوهَاتُهَا سَبْعَةٌ :

أن تُتبع الجَنَازَة بِنَار (٨)، أوْ يُبنى على القَبْر بيت (٩)، أو يُضْرَب عليه قُبَّة (١٠)، أو يجصص ويبنى (١١)، أو يُعَمَّق جدًّا، أو تجعل عليه الحِجَارة المَنْقُوشَة (١٢)، أو يلهو من حضرها أو يَضْحَك (١٣).

(١) اللَّبِن: الطوب قبل إدخاله النار. انظر (الوسيط مادة: لبن).

(٢) التسنيم: أن يكون على هيئة سنام الإبل (أي مرتفع عن سطح الأرض شيئاً يسيراً). انظر (الوسيط مادة: سنم).

وعن سفيان التمار قال: ((رأيتُ قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنماً)) رواه البخاري.

(٣) في (ع): ((جمنات)).

(٤) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((أنَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم صَلَّى على جنازة، ثم أتى المَيِّت فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثاً)) رواه ابن ماجه بإسناد قوي شواهد.

(٥) يجوز السير أمامها وخلفها، وعن يمينها ويسارها؛ فعن أنس ((أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة وخلفها)) رواه الطحاوي بسند صحيح، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((والماشي حيث شاء منها)) رواه أبو داود بسند صحيح.

(٦) يجوز الركوب على أن يسير خلفها لقوله صلى الله عليه وسلم: ((الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها)) رواه أبو داود بسند صحيح.

(٧) ((كانَ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يَكرَهُون رَفْع الصّوت عِندَ الجَنَازَة)) رواه البيهقي بسند صحيح.

(٨) لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تتبع الجَنَازَة بصَوْتٍ ولا نّار)) رواه أبو داود وأحمد، وله شواهد كثيرة.

(٩)، (١٠)، (١١)، (١٢) لقول جابر - رضي الله عنه -: ((نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُجَصَّص القبر، وأن يُقْعَد عليه، وأن يُبْنَى عليه، أو يُزَاد عليه أو يُكْتَب عليه)) رواه مسلم والنسائي والبيهقي. والتخصيص: الطَّلي والتَّحْصير بالأسمنت والرّمل وغيره.

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((سَوُّوا قُبُورَكُم بالأرض)) رواه مسلم. وغير ذلك من الأحاديث.

(١٣) لأنَّ حضور المقابر يتطلب التَّدَبر لقوله صلى الله عليه وسلم: ((زُورُوها فإنَّها تُذَكِّرُكُم الآخرة)) رواه مسلم وأبو داود.

86