89

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

والسّعى (١)، ولمن غَسَّل ميّتاً (٢)، وللمُسْتحاضَة إذا انقطع دمها (٣).

وَالْغُسْلُ الوَاجِب يَجِبُ بِعَشْرَة شُرُوطٍ:

البُلُوغ، والعَقْل، والإِسلام، أو بُلُوغ الدَّعوة (٤)، ودخول وقت صلاة فرض، أو تذكرها (٥)، وكون المكلَّف ذاكِراً غير سَاهٍ، ولا غافلٍ، ولا نائم (٦) [ وعدم الإكراه] (٧)، وارتفاع دم الحيض والنّفاس (٨)، والقدرة على الغُسل (٩)، وتُبُوت محُكْم الحَدَث الموجب له (١٠)، ووجوده من الماء المطلق ما يكفيه (١١)، وهو مشتمل على فرائض وسُنن وفضائل.

فَفَرَائِضُهُ سِتٍّ:

النِّيَّة أوله أو عند التَّلُس به (١٢)، واستِصْحاب حُكمها في جميعه، وعموم الجَسَد بالغُسل (١٣)، وإمرار اليد معه أو ما يقُوم

(١) سيأتى توضيحه في الحَجّ.

(٢) لما أحرحه الدارقطني والحطيب عن عمر - رضى الله عنه - قال: ((كُثَّا تُغَسَّل المَيِّت فَمِنَّا من يغتسل، ومنَّا من لا يغتسل)) سنده صحيح.

(٣) وهذا لا ينقص من طهارتها، لأنَّ النبى عَلَّم: ((أمرها أن تتوضأ لكل صلاة)) رواه مسلم.

(٤) انظر ذلك في: الصلاة.

(٥) لأنَّه لا يتم الواجب إلَّا بما هو واجب.

(٦) لأنَّ النَّاسى، والغَافِل، والنَّائم عن الجنابة في عُذر شرعي، وكذلك المكره.

(٧) في (ع). لا توجد هذه العبارة.

(٨) لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿... وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ... ﴾ [البقرة / ٢٢٢].

(٩) والقدرة من حيث الوسيلة، وهي الماء، والفعل.

(١٠) لأَنَّه لا يجب إلَّا بثبوت وقوعه.

(١١) والماء المطلق الطَّاهر في نفسه المطهر لغيره، فإن لم يتيسر لديه يتيمم لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿... فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُواْ... ﴾ [النساء / ٤٣].

(١٢) وهي عزم القلب على رفع الحَدَث الأكبر بالاغتسال، ومن اغتسل وهو مج من أجل ترطيب الجسد أو التنظيف لم يرفع الحدث.

(١٣) لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿... حَتَّى تَغْتَسِلُواْ... ﴾ [النساء / ٤٣]، والغسل تعميم الجسد بالماء، لفعله عَلَيهِ السَّلام ذلك متفق عليه.

89