98

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

والمزال النَّجاسَة عنه ثلاثة أشياء : جَسَدُ المُصَلِّي، أو ما هو حَامِل له من لباس، وخُفّ، وسَيْفٍ، وشبهه، أو ما هو مُصَلّ عليه من أرض أو غيرها.

فالنَّضْحِ يَختصُّ بكلِّ ما شك فيه ولم تتحقَّق نجاسته من جميع ذلك، إلَّا الجَسَد، فقيل: يُنْضَحُ، وقيل: يُغْسل بخلاف غيره.

وَأَمَّا المَسْحُ فَيَخْتَصُّ بِثَلَاثَةٍ أَشْيَاءِ :

بالدَّم عن السّيف لصقالَتِهِ(١)، ولأَنَّ الغُسْلِ يُفسدُه، وبأسفل الخُفِّ والنَّعْلِ مِمّا دَاسَهُ من أَزْبَال الدَّوَابِ وَأَبْوَالِهَا، فإِنْ دَلَكَهُ بالأرض يكفيه(٢)، وبسحبِ المرأة ذيلها على أرض نجسةٍ، فإنَّ سَحْبَها بعد ذلك له على أرضٍ طَاهرةٍ يُطهرهُ، واختلف إذا تيقّنتِ النَّجاسة أوَّلًا: هل يطهرها ذلك أمْ لَا؟(٣)

وَأَمَّا الْغُسْلُ :

فلكلِّ نَجَاسَةٍ تُيُقِّنَتْ سوى ما ذكرناه، فإنْ أمكن المصلى طرح هذا النَّجس عنه أو بعده منه، وإلَّا تَعَيَّن عليه فيه فرضان:

الأُوَّل: إزالةُ غينه بالعَرك(٤)، ومُوالاة الصَبِّ، حتى لا يبقى له طعمٌ، ولا لَوْنٌ، ولا رَائِحَةٌ، إلَّا أن تكون النَّجاسَة لها صبغ أو قُوَّة رائحة لا يُذْهبها ذلك، فيعفى عن أثر لونها وريحها(٥).

(١) صقالته: أى جلاءه، ( الوسيط مادة : صقل ).

(٢) لقوله عَ لّه: ((إذا وطىء أحَدُكُم بنَعْلِه الأَذَى فإن التّراب لهُ طَهُور)) رواه أبو داود

(٣) لقوله عَ له: ((إذا مَرَّت المرأة على المكان القّذِر، ثُمَّ مَرَّت على المكان الطَّيب فإنَّ دلك طَهُور)) رواه أحمد سواءً تيقنت أولم تتيقن، فإن الأرض طهور لثوبها.

(٤) العرك: أى الحك والدَّلك لإزالة ماهية النجاسة وذاتها. انظر: ( الوسيط مادة : عرك ).

(٥) وذلك عند طريق انفصال الماء الطاهر المطهر دون أن يتغير.

98