مثل (سوى، وغير) فكأنه قال: لا لبست ثوبا غير الكتان، فلا يكون الكتان محلوفا عليه، فلا يضر تركه ولا لبسه .
ومنه: لو قال: ليس له علي عشرة إلا خمسة. فإنه قيل: لا يلزمه شئ، لأن النفي الأول توجه إلى مجموع المستثنى والمستثنى منه، وذلك عشرة إلا خمسة، وهي خمسة، فكأنه قال: ليس له علي خمسة.
ووجه اللزوم: أن النفي ب (ليس) لم يتوجه إلا في العشرة، ثم الاستثناء بعد ذلك من المنفي ب (ليس) فكان إثباتا للخمسة.
والتحقيق: أنه إن نصب (خمسة) فلا شئ، وإن رفع فخمسة.
قاعدة
الاستثناء المجهول باطل، فيبطل في المبيعات وسائر العقود، كقوله: بعتك الصبرة إلا جزء منها، وفي صحيح مسلم عن جابر: (أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الثنيا).
وربما جاءت في الايقاعات، كقوله: عبيدي أحرار إلا واحدا، أو: أعطوه نخلي إلا نخلة.
ولو قال: بعتك الصبرة إلا صاعا منها، وهي متفرقة، وأراد
Page 237