Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
باب من يدخل في العمل لايريد الله بذلك م يندم، كيف يكون عمله بعد الندامة قلت : فالعبد يعمل العمل فيبتديء فيه لايريد به الله عز وجل، اويريد حمد الناس، أو اتقاء مذمتهم، أو طمعا لما في آيديهم، ثم يندم على نيته ، وهو في العمل م يفرغ منه. (كيف يكون عمله بعد الندامة) (1) قال: أما الأعمال كلها فلا يحتسب فيها بما مضى، ولكن ليستأنف ابتداء غير ذلك العمل الأول إن أراد أن يتم له النافلة التي ابتدأها .ا كالسورة يقرأ بعضها ثم يذكر فيبتديء من أولها وما أشبه ذلك، إلا الصلاة والصيام والحج، فإن الناس في الصلاة مختلفون.ا فقالت فرقة: يدع ذلك كله، لأنه قد حبط، ثم يبتدىء فيعيد ما عمل من قراءة أو ركوع أو سجود كان بعد الافتتاح.
قلت: ولم خصصت الافتتاح والأحرام وعقد الصيام فلم تفسده وأفسدت ما سواه" قال : لأن الافتتاح جعل تحريما للصلاة، وإنما الرياء عقد في قلبه لا يفسد التحريم والاحرام وعقد الصيام، فيجعله كأنه افتتح الصلاة بالشعر، واستقبل غير القبلة والافتتاح لا يفسد، لأنه يتحرم بالصلاة، وما سواه يفسد .
وقالت فرقة: يبتدىء الافتتاح، وعقد الصيام والأحرام فلا يحتسب به ، لأ نه وإن كان يچرم به للدخول في الصلاة فلم يفعل ذلك لله عز وجل، وإنما فعله لخلق، فكل ذلك فاسد، إلا ما أريد الله عز وجل به .
وقالت فرقة : ليستغفر ويتم ما بتي من صلاته وحجه وصيامه، ويعتد بما مضى لأن الأعمال بخواتيمها، وقد ختم صلاته بالاخلاص، كما لو ختم صلاته وصيامه اا (1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط
Page 252