Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
يعلم الناس بصدقته، ولكن جزعا أن يفوته عظيم الأجر وأن يصيبه في غيره معا آجره على صدقته.
فلم يقنع بأجر الصدقة وحدها حتى أحب أن يحض بفعله عليها غيره ليؤجر فيه مع آجره على صدقته.
وفي الصدقة معنى آخر(1) ، سترها خير من القدوة إذا كانت المتصدق عليه يؤذيه ذلك ويكرهه، فترك أذى المؤمن أفضل، وقد اختلف في قول الله عز وجل : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى)(2).
فقال بعضهم: هو آنك تحدث بما تصدفت به عليه، فيبلغه فيؤذيه (ذلك) (2).
وقال أكثر العلماء : هو أن تؤذيه بفعلك، فإذا لم تجد من نفسك قوة عزم لله في إظهارها للقدوة لا لغير ذلك فسترها أفضل وإن سلمت في إظهارها من الرياء.
الم تسمع إلى ما يروى عن النبي الله؟ يرويه عنه سلمان وغيره أنه قال: سبعة في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله (4)" فذكر أحدهم فقال: " رجل تصدف بصدفة بيمينه فأخفاها عن شماله" .
وقال في حديث آخر : " فلو قدر أن يخفيها من شماله فالصدقة أفضل سرا، إلا أن يظهرها للقدوة" (5).
وقد يروى حديث: " إن العمل سرا أفضل من سبعين ضعفا علانية" وإن (1) في ا : خاص.
(2) سورة البقرة، الآية: 264.
(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (4) الرواية المشهورة "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" . وأخرجه : البخاري في صحيحه ، الباب من كتاب الحدود . والنسائي في سننه، الباب الثافي من كتاب القضاء. وإبن ماجه في سننه الباب 11 من كتاب الطهارة.
5) آخرجه البخاري في صحيحه، الباب 13 من كتاب الزكاة، وإبن ماجه في سننه الباب 78 من كتاب الإقامة.
259
Page 258