Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
اهاجه قلة القنوع بطلب الأجر في عمله وحده، حتى آراد آن يتقرب جحضهم على طاعة الله تعالى، فيكون له أجر ذلك مع أجره على عمله، ولم يجاوز قدره فيمن يقتدي إلى من لا يقتدى به (1) فهو أعظم أجرا.
وقد اختلف الناس في ذلك : فقالت طائفة من أهل العلم : عمل السر أفضل من ععل العلانية للقدوة وغيرها ، وعمل العلانية للقدوة أفضل من عمل العلانية لغير وقالت فرقة: عمل السر أفضل من عمل العلانية لغير القدوة، وعمل العلانية لقدوة أفضل من عمل السر. ولولا أن عمل العلانية للفدوة أفضل لما حض الني الله على ذلك ، وإنما حضهم ليفعلوا ما يستن بهم ، وذلك لا يكون إلا علانية.
فحضهم على عمل العلانية هذا المعنى وأخبرهم ان هم اجرهم واجر من اتبعهم، فهذا دليل على أنه أخرجهم بالحض والترغيب من عمل السر إلى عمل العلانية ؛ لكثرة اا الأجر لا إلى الرياء به ، وأخبرهم أن هم أجرهم وأجر غيرهم، وقد علموا من قبل أن عامل السر له أجره وحده. فذلك يبين أن عمل القدوة أفضل من عمل السر. وقد روي في بعض الحديث : " أن عمل السر يضاعف على عمل العلانية سبعين ضصعفا، ويضاعف عمل العلانية إذا استن بعامله على عمل السر سبعين ضعفا. وإنه يكون أفضل بأضعاف لا تحصى" (2) . يقول النبي عله : " من استن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة" (3) فقد يستن الرجل السنة فيعمل بها إلى يوم القيامة.
(1) في ط: فيمن يقتدي به إلى من لا يقتدى به . والمعنى عليه مضطرب.
(2) سبق تخريچه.
Page 264