266

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

باب عمل الس والضعف عن إظهار العمل خوف العدو وحذر الشهرة قلت : فإذا كان فضل عمل السر كما ذكرت على عمل العلانية ولسنا من رجال القدوة فلا نظهر عملا، ولا نعمل إلا سرا.

قال : ذلك غلط وخدعة (1) من العدو؛ لأن الله عز وجل مدح السر والعلانية ، فقال عز من قائل: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلآنية)(2).

وقال عز وجل: (إن تبدوا الصتدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم)(2).

فالسة أفضل من العلانية، والعلانية أفضل من البطالة وترك العمل ، فالسر فضل ما أمكن السر، فإذا لم يمكن السر فالعمل علانية مع الإخلاص لله وحده أفضل من الترك.

قلت : فقد كره المعرفة والشهرة بالخير قوم أئمة أقوياء، منهم: إبراهيم و النخعي] ، استأذن عليه رجل وهو يقرأ فأطبق المصحف، فقال : لا يرى هذا أني أقرأ كل ساعة.

ومنهم إبراهيم التيمي، قال : إذا أعجبك الكلام فاسكت، فإذا أعجبك السكوتلا فتكلم.

وقال الحسن: إن كان أحدهم ليمر بالأذى ما يمنعه من رفعه إلا كراهية الشهرة، وفي ذلك آثار كثيرة.

(1) في ط: وخدع.

(2) سورة البقرة، الآية: 274.

(3) سورة البقرة، الآية: 271.

Page 265