270

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

باب هل يجوز ترك العمل من أجل الرياء قلت: فهل أترك العمل من أجل الرياء ويكون ذلك أولى بي ؟

قال : نعم إن خطرات الرياء ثلاث خطرات في ثلاث أحوال: خطرة قبل العمل، ولا يعتقد معها القلب العمل لله عز وجل! فتلك الخطرة لا تطاع ولا يعمل العمل على ذلك ، إلا أن يسخو قلبه به لله عز وجل، وينفي ما سوي ذلك.

وخطرة قبل العمل مع العقد لله عز وجل ، فذلك العمل يدخل فيه وينفي الخطرة.

وخطرة بعد الدخول في العمل بالإخلاص لله عز وجل ، فذلك ينفي عن القلب، ويمضي العبد في العمل على ما نوى أولا .

قلت: فهل من العمل ما ندب العبد إلى تركه وإن أراد الله عز وجل بذلك؟

قال: نعم، إن الأعمال على قسمين: أعمال عامة، كالصوم، والصلاة، والغزو ، والجهاد، والذكسر، والأمر (بالمعروف) (1) والنهي (عن المنكر) (2) ، وما أشبه ذلك .ا وأعمال خاصة للخواص، كالقضاء، والخلافة، والأمرة، والانتصاب للخلق بالدعاء إلى الله عز وجل، والغتوى.

ومن ذلك ضرب عمر رضي الله عنه أبتا حين رأى قوما يتبعونه، وهو في غير ذلك يقول: إنه سيد المسلمين* وقال أيضا : هذا أبي سيد القراء (2)* وقد كان (1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) آبي بن كعب رضي الله عنه، وهو الذي أمر الله تعالى رسوله الله أن يقرأ عليه القرآن.

Page 269