Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
وإياها عني عمر بن عبد العزيز حين قام إلى المنبر يچر رداءه، وتسيل دموعه من البكاء.
وكذلك القضاء: لم يزل الناس يتقونه، ويفرون منه ، لما تقدم من قول النبي صلالله (1) فييه (1) "القضاة ثلاثة : اثنان في النار ، وواحد في الجنة" (2) ، يرويه عنه بريدة .
وقوله عليه السلام: " فمن استقضي فقد ذبح بغير سكين" (3) .
وكذلك الدنيا: أمروا بأخذ القوام (4) منها ، ونهوا عن طلب الفضل، لا أنه حرم، ولكنه لا يسلم في طلب الدنيا إلا الأبطال الزاهدون ، العالمون بالله عز وجل وآيامه.
وقد روي عن الحسن : أنه سئل عن رجل طلب القوت ثم أمسك، وآخر طلب فوق قوته ثم تصدق به، فقال : القاعد أفضل. لما يعرفون (5) من قلة سلامته في طلب الدنيا، وأن من الزهد تركها إلا للقربة لله عز وجل ، فخشوا ان يزدادوا بعدا من الله عز وجل إذا طلبوها لفتنتها وشغل القلب بها .
(1) في ط: من النبي من قوله....
(2) اخرج رواية بريدة الحاكم في المستدرك بلفظ : "قاضيان في النار وقاضي في الجنة ، قاضي عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، وقاض عرف الحق فجار متعمدا أو قضى بغير علم فهما في النار".
وصححه السيوطي.
واخرجه القضاعي في الشهاب عن ابن عمر بلفظ: "... قاض قضى بغير ما انزل الله فهو في النار ، وقاض قضى باهوى فهو في في النار ، وقاض قضى بما أنزل الله فهو في الجنة" .
واخرجه الطبراني في الكبير، وابي يعلى في مسنده عن ابن عباس، وابو داود وابن ماجه . انظر: رسنن ابو داود، الباب الثاني من كتاب الاقضية، وسنن ابن ماجه ، الباب الثالث من كتاب الأحكام، وكشف الخفاء 97/2، وفيض القدير 468/3 ، اللباب في شرح الشهاب 60) .
(3) تصوير بنوي كريم لما يلحق القاضي من التبعات، فكأنها من شدتها ذبح بطيء ، والحديث أخرجه الترمذي في سننه ، الباب الأول من كتاب الأحكام، وأبو داود في سننه الباب الاول من كتاب الأقضية. وابن ماجه في سننه، الباب الأول من كتاب الأحكام، وابن حنبل في المسند 230/2، (4) اي : الكفاية والكفاف.
(5) في ط: مما يعرفون.
273
Page 272