274

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

وقال أبو الدرداء: ما يسرفي اني قمت على درج مسجد دمشق أصيب كل يوم مسين دينارا أتصدق بها ، أما إني لا أحرم البيع والشراء، ولكن أريد أن أكون من الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله عز وجل.

وفي حديث آخر : لئلا تشغلني عن الذكر ، وكلا المعنيين واحد .

وقال: كنت تاجرا قبل ان يبعث النبي ، فلما أسلمت آردت العبادة والتجارة، فلم يجتمعا لي ، فتركت التجارة، فأخبر : انه لا يمكنه التجارة إلا أن يلهو عن ذكر الله عز وجل، ويشتغل عنه ، ولم يقل : لا يعجبني ان اتجر فأصيب كل يوم خمسين دينارا وأتصدق بها ، ولا يلهيني ذلك عن ذكر الله عز وجل ولا يشغلني.

وقد أجمع المسلمون على ان من ولي الخلافة او الامارة او القضاء، او قام بالدعاء إلى الله عز وجل والفتيا فسلم، أن ذلك افضل من جميع الناس .

من ذلك قوله: "ليوم من إمام عادل خير من عبادة الرجل وحده ستين عاما"(1).

أيما داع دعا إلى هدى فاتبع عليه كان له أجره وأجر من وقال النبي: تبعه" (2).

(3) وقال النبي : أول من يدخل الجنة ثلاثة: الإمام المقسط أحدهم" (2).

وروى أبو هريرة عن النبي ه أنه قال : " ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل (1) اخرجه : الترمذي في سننه، الباب 53 من كتاب الزهد . والنسائي في سننه ، الباب الثافي من كتاب القضاة.

(2) اخرجه : الترمذي في سننه، سورة 37 من كتاب التفسير . ومالك في الموطأ، الحديث 36 من كتاب القرآن.

(3) اخرجه: مسلم من حديث عياض بن حماد بلفظ: " أهل الجنة ثلاث.. سلطان مقسط". ولم اجده بهذا اللفظ فيما اتيح لنا من مصادر.

274

Page 273