Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
وجل، وحده، وأخبره ان الله عز وجل، يجبه ويجببه إليهم لصدقه ، لأنه آراده وحده جل ذكره، ودله على ما يعزل عن الناس آذاه ومؤنته ، فلا يمتنعون من حبه .
قلت: أليس قد أظهر السائل والنبي ه الترغيب في محبة الناس؟
قال : لا بأس بالرغبة في محبتهم من عند الله عز وجل، بعد الصدق منه لله ، عز وجل وحده، ألا ترى إلى قوله : " ازهد في الدنيا" وحب محمدتهم من أكبر الرغبة في الدنيا، والزهد في حب محمدتهم من اكبر الزهد في الدنيا (1).
فقد انتظم له آن يزهد في حمدهم وغيره من الدنيا، حتى يكون الله عز وجل هو الذي يورث قلوبهم المحبة له ، ومع ذلك : إنه حديث منقطع لا يضاد بالآثار في النهي عن طلب محمدة الخلق بطاعة الله عز وجل.
باب ما يصح للعبد من عمه عندما يظهر للخلق من ذنوبه قلت : هل يصح إذا اطلع (الناس) (6) على بعض ذنوبي ان اغتم بذلك ، ولستا اجد الغم يكاد ان يعرى منه أحد2 قال: إن الغم فعل الطبع، إذا ورد عليه ما يخالف طبعه فعرفت نفسه ذلك بعينه هاج الغم.
فالغم فعل الطبيعة، والطبيعة : الغريزة على ما وافق ولم يخالف من قول او عمل او غير ذلك ، فإذا هاج الغم عن الطبع كان الإخلاص والصدق، أو الرياء والكذب عند ذلك (3).
(1) آي، إن قوله عالله : "ازهد في الدنيا" يشمل الزهد في مادياتها ومعنوياتها ، ومنها حب حمد المخلوقين. فلو رغب إنسان في الحمد ما كان زاهدا في الدنيا .
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3)1 يعني : وقد يكون الدافع على الغم حينئذ إما الاخلاص والصدق ، وإما الكذب والرياء .
Page 276