Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
حينيذ يدعو العدو والنفس إلى الجزع من زوال المنزلة عندهم، وسقوط الشهادة، وترك البر والتعظيم للطاعة.
فإن قبل ذلك وجزع لذلك فقد استعمل غمه لما ينقصه في دينه (1) .
وإن كان غمه خوفا ان يهتك ستره في القيامة ، لقول النبي لله : "ما ستر الله عز وجل ، على عبد في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة " (2) أو اغتم مما يعارضه طبعه ما امتحن به (3) خوفأ أن يشغل ذلك عقله عن الله عز وجل، فقد أخلص وصدق .
وإن لم يستعمل واحدا من الأمرين، وترك الغم الذي هو فعل الطبيعة ولم يستعمله لم يضره2).
ومن شغله الغم بعلم الله عز وجل بذلك الذنب عن الغم بعلمهم(5) فذلك أولى وأفضل.
ومن شغله الغم بعلمهم عن الغم بعلم الله، عز وجل ، فذلك الخناسر .
باب في ستر المعاصي عن العباد وإن اطلع الله عليها قلت: فما معناه في تستره (من) (3) أن يظهر معصيته للعباد ، وهي لله عز وجل بادية؟
(1) يغلب ان تكون هذه الحالة فيمن يقتدى به من أئمة الدين، وإلا فالعاصي الذي يغتم لسقوط منزلته عند الخالق إذا عرفوا ذنبه مغرق في الرياء.
(2) سبق تخريچه.
(3) في هذه الحالة ليس الغم لشيوع ذنبه عند الناس ، بل لما يستتبعه من شغله بكلام الناس عن دوام المراقبة والذكر.
(4) بل وقد ينفعه ذلك في تكوين ملكة إسقاط رؤية الحق.
5) في ط: بعلمه، والعبارة معها معقدة جدا، إذ يكون المعنى : عن الغم بعلمه يعلم الناس عنه الذنوب .
6) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط.
278
Page 277