281

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

وقالت ام سلمة: " أنهلك يا رسول الله وفينا الصالحون؟ قال : نعم، إذا ظهر السوء فلم يغير" (1) . وآثار كثيرة.

فالحياء : غريزة كريمة، فعندها يجد العدو الدعاء إلى الرياء فإن أطاعه العبد اعتقد الرياء، واعتل بالحياء، وصدق.

قد أهاجه اولا الحياء، ثم خطر العدو بالرياء فقبله، فكان مرائيا إذا تنقل من الحياء إلى الرياء.

وقد يهيجه الحياء على ان يريد الله عز وجل ، فيضم إلى الحياء الاخلاص لله عز وجل.

فان فعله للحياء او تركه لغير ذكر الاخلاص ولا رياء - ولا يكاد يكون ذلك - فهو خير لقول النبي : "الحياء خير كله، وشعبة من الإيمان" (2). ما لم يكن شيء أولى به فيه الحياء من الله عز وجل.

فالحياء من كل خلق دنيء في دين او دنيا.

ومثل ذلك : كمثل رجل آتى رجلين، فسأل احدهما قرضا او صلة، فكان احدهما ليس في قلبه حياء، فرده إذ لم تسخ نفسه بالاعطاء.

والآخر سئل مالا تسخو به نفسه فمنعه(3) الحياء من البخل من ان يرده، فأمسك عن إظهار الرد، وبادر ليفعل فوجد إبليس والنفس (4) موضع دعاء، فقال اعطه لئلا يقول (5) : ما أبخله إن لم تعطه.

او أعطه لينني عليك به ويعظمك به .

(1) اخرجه: احمد في مسنده 418/6.

(2) سبق تخرججه.

(3) في ط: فيمنعه.

(4) في ط: فوجد إبليس موضع دعاء والنفس وعلى هامش أ: فوجد النفس موضع دعاء إبليس من نسخة آخرى.

5) في ط: لا يقول: وما في أ أوضح.

381

Page 280