Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
أو اعطه ليكافئك عليه وهذا أيسرها.
فاعتقد ذلك وأعطاه، ولا يشك أنه اعطى للحياء عند نفسه لبدو هيجان الحياء من طبعه.
ويسأل آخر مالا تسخو به نفسه فلم يقو ان يرده لما هاج في قلبه من الحياء فخطر خاطر الرياء فنفاه وقال : لا، بل لله عز وجل، أو لما رأى نفسه تمتنع من الرد من أجل الحياء ذكر في ذلك الوقت ثواب الله عز وجل فأراده، ولولا الحياء لرد صاحبه، ولما أمسك حتى ينوي الااعطاء لله عز وجل.
ولو انه اخلص بالاعطاء شكرا لمن جعل غريزته تهيج بالحياء ، او لمن وهب له الحياء، ولم يجعله كمن لا يستحي دون طلب الثواب، لكان الله عز وجل ، يستحق ذلك (منه) (1) فكيف بطلبه الثواب.
وآخر سئل (2) أشياء، فهاج من الحياء مالا يملكه، فأعطاه العزم عليه ولم يقبل خطرة رياء، ولم يذكر ثوابا، وما أقل ذلك : ان يعطى عبد او يعمل ، او يترك إلا لرغبة او رهبة، فإن أعطاه على ذلك الحياء أو أمسك عما لا ينبغي أعطاه مع الحياء ل فهو خير عن خلق كريم، ما لم يعتقد الرياء.
ومع جمع مع الحياء إرادة الله عز وجل ، وثوابه ، فذلك أفضل ، لأن الحياء غريزة كريمة لا يعطاها (2) كل أحد، ولا ينزع الحياء إلا من قلب شقي ومن ذلك ما يروى عن النبي له ان رجلا من أهل اليمن أراد ان يشرب سويقا عند النبي ه، فاستتر بثوبه من الناس، فقال رجل : ما هذا؟ فقال النبي الله : " هذا الحياء يعطيه الله قوما ويمنعه آخرين"(4) .
(1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (2) في ط وص يسأل أشياء.
(3) في ط: لا يعطاه.
(4) لم اجده فيما اتيح لنا من مصادر.
Page 281