284

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

باب من أين ينبغي للعبد ان يكره ذم المسلمين له ومن آين لا يكرهه قلت : أليس ينبغي للمسلم ان يكره ذم المسلمين له؟ قال : بلى، ولكن قد يكرهه على وجوه: قد يكره ذمهم خشية ان يكون ذلك دليلا على ذم الله، عز وجل، له ، لقول انبي، عالله : " أنتم شهداء الله في الأرض" (1) . هذا ما لم يظلموا في ذمتهم ولم كذبوا وأيضا كراهة (2) ان يغيروا قلبه فيشغلوه عن الله عز وجل، او يجيء من ه إليهم ما لايجل (2) فيعصى الله فيهم بقلبه او جوارحه.

او إشفاقا عليهم ان يعصوا الله فيه .

والذي هو اقل من ذلك وهو مباح: ان يكره ان يغتم بما يسمع أو يشق عليه لأنه مخالف للطبع ، فلا يكاد يأمن (4) ان يهيج الغم لسماعه ما يكره من القول فيه فليس عليه في ذلك جناح ان يكره ما يشق عليه فيما يهيج من فعل طبعه، وألا يحب ان يغتم وإن ذموه فاغتم لما هاج من الطبع، فلا بأس به ، ما لم يكن يكره الذم ويغتم له جزعا ان يزول عنه الحمد بالطاعة، ومحبة ان يثنوا عليه بالورع، ويبروه على الورع (1) الذين يعتبرون شهداء الله في الأرض هم أهل الصلاح والولاية الحقة، لا المدعون ، ولا الفاسقون ، لا وخطاب النبي إنما كان للصحابة ومن على شاكلتهم رضي الله عنهم فلا يجوز ان ينسحب هذا الحكم على ناس العصر إلا القليل منهم. والحديث اخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 85 من كتاب الجنائز . ومسلم في صحيحه، الحديث 60 من كتاب الجنائز، والترمذي في سننه، الباب 63 الا الال لال ل ا ا .281 ،245 ،197 ،186،179/3 ،528 (2) في ط: وكراهة أيضا.

(3) كالغيبة في حق من ذمه مثلا.

(4) في ط: فلا يكاد ان يمتنع.

284

Page 283