Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
ويأكل بدينه، ولا يحب ان يقولوا عليه غير ذلك ، فيزول عنه الثناء بعمله والبر علىا اعته.
فإذا كان ذلك فقد نقص في دينه.
وإن هو لم يراء بطاعة الله عز وجل، من أجل ذلك ولم يجزع من ذلك لأن يتم له الثناء على طاعته لله عز وجل، وسلم من ذلك ، وشغله مع السلامة من الرياء غم ذمهم، إذا كانوا صادقين فيه عن الغم لله عز وجل، فقد نقص وغبن، بل ما يرضي كثير من الناس بالغم بزوال الثناء بالدين، حتى يبتدىء اعمالا أخر لم يكن يعملها، ليزيل ذلك الذم عنه ويخرج(1) إلى الإعتذار بالكذب والتصنع .
والمؤمن لا يطلب بطاعة الله عز وجل حمد المخلوقين، ولا يكتسب ذمهم ولا حه، لأن فيه شغل قلبه، ومحنة له ، لعله ان يخرج إلى ما لا يحل له (وإلى) (2) عصيان المسلمين فيه بالطاعة.
فالطاعة يريد الله عز وجل بها، ولا يريد بها العباد، وذم العباد لا يحبه، ولا كتسبه، ولا يطلبه، ويحب الا يعصوا الله عز وجل فيه، ولا يشغلوه عن ربه عز وجل، وأن يسلم عليهم (دينهم) (2) .
قلت : فإذا كان لا يحب ذمهم ولا حمدهم على طاعة ربه، وليس بينهما منزلة فاذا لم جب ذمهم احب حتدهم، وإذام چجب حتدهم فهو يچب ذمهم قال: إن غمه بذمهم على طاعة ربه عز وجل، ليس بجزع منه لسقوط منزلة ولا حب ثناء(4) ، ولكن لشغل قلبه ولعصيانهم فيه .
فكذلك لا يحب حمدهم على طاعة الله.
(1) في ط: والخروج.
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (4) الذم على طاعة الله تعالى كالمرمي بالنفاق والتكسب بالدين وغيرهما لمن هو بريء من ذلك.
Page 284