288

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

باب كيف يكون قلب الصادق عند كراهية المنزلة عند المخلوقين وحبه لاخمال ذكره قلت: كيف يكون قلب الصادق في ذلك قال : تكون نفسه سخية، او يكون في الخلق ما عاش لا يخطر بقلوبهم حمده ولا معرفة فضله، ولا تنطق بذلك ألسنتهم (إلا) (1) بالزهد في المنزلة، سخيأ بذلك لربه عز وجل، دون خلقه.

قلت : ألم تجوز للعبد ان يحب رفع الشغل عنه، والمعصية عن غيره بذمه ، وإن كانوا ذامين له من قبل الغضب لله عز وجل؟ يذمونه في وجهه ، ويعظونه ولا يغتابونه؟

قال : يغتم لذلك من آجل هتك الستر، ويحب لو بعث الله عز وجل إليه من يوقظه ويعظه، ويجب مع ذلك :ان الله عز وجل كان [قد] ستر عليه، أو يعظه من قلبه (2) ولم يكل عظته وتأديبه إلى غيره بهتك ستره.

قلت: فإذا كان الذم إذا وقع كرهه للشغل [ به] والمعصية للعباد إذا كان بما لا يجل لهم، لم لا ، جاز ان يفرح بالحمد منهم، إذا كان يدفع الشغل عنه ، وحب طاعتهم (2).

قال :، جائز إذا كان يدفع الشغل عنه، وحب طاعتهم، وكان لغير قيام منزلة إذا حمدوه بعدما يفرغ من العمل، أو حمدوه قبل ان يفرغ من العمل، أو حمدو على جملة على غير عمل يسمونه، كمثل : عافاه الله وجزاه خيرا ، أن يعدها نعمة إذ ستر القبيح، وأظهر الجميل، وحببه إلى خلقه ، وهو يتبغض إليه ويفرح هم بأن (1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (2) أي : بجعل الله للعبد من قلبه واعظا. وفي ط: ويعظه من قلبه .

(3) اي : حبا لطاعتهم لله تعالى في عدم تتبع عورات المسلم.

Page 287