Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
و كذلك والداك: إنما تطلب رضاهما لرضى الله عز وجل، وفي رضى الله عز وجل ترك الرياء له، فكأنك قلت : أطلب رضى الله عز وجل بسخط الله عز وجل.
فهذا متناقض ومحال لا يقوم في وهم، ولا يقر به عقل، ولعله لا يزداد إلا سخطا عليك، لأنك إنما توهمه بما يظهر له منك أنك في الضمير تطيع الله عز وجل، فيلقى الله عز وجل كذلك في قلبه عقوبة ، فيزداد لك مقتأ وبغضا، لثقلك على قلبه، كما لم تهب الله عز وجل، في ضميرك فتخلص له عملك .
فاتق الله عز وجل فإن هذه خدعة : ان تطلب رضى والديك بما لا يرضي اله عز وجل، وإنما تريد برضاهما - زعمت - رضى الله عز وجل، فتطلب رضى الله بسخط الله عز وجل.
باب الرجل يچضر القوم يصلون فتحضره نية للعمل وإن لم يكن يفعل ذلك في خلوة او يكون فلا يجد البكاء قلت : الرجل يبيت مع القوم في منزل بعضهم او في منزله ، فيقومون او يقوم بعضهم، فيصلون الليل كله او بعضه، وهو ممن لا يقوم وحده في منزله من الليل كما يقومون، إنما يصلي ركعات ثم يوتر، أو إما ان يقوم في منزله دون صلاته، فتحضره نية ومحبة ان يقوم معهم، ويرتاب بنفسه، إذ كان لا يقوم في منزله مثل ذلك، أيدع الصلاة ولا يزيد على ما كان يصلي في منزله ، او يصلي معهم وكذلك لو حضرهم بالنهار في منزل آو مسجد2 قال : إن اسباب الدنيا مشغلة مفترة قاطعة عن العمل ، وإن أسباب أعمال الآخرة حركة مهيجة على العمل، فإذا كان الرجل في منزله قطعته الأسباب: من حب النوم مع زوجته وأهله أو على فراشه، إن كان له ممكنا ان ينام عليه، أو أكل طعام ، او حديث مع زوجته، أو شغل بولده، أو ينظر في حساب أو غيره، فيفتر هذه الأسباب ونحوها.
394
Page 293