Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
كان يصلي في منزله ركعة. وكذلك الصيام: إذا حركوه به ، وكذلك إن لم يصل منهم أحد، ولكن حضر معهم قراءة القرآن أو عظة، فتحرك قلبه لذلك، فأراد ان يصلي ما لم يكن يصلي من قبل.
وكذلك إن يكن حضر معهم قراءة قرآن ولا ذكرا إلا ان النوم طار عنه فيعرض على نفسه : أن لو كان في موضع لا يرونه، وسمع تلك القراءة أو العظة أو طار عنه النوم، أكان مصليا؟ فإن طابت نفسه وسخت بذلك فليصل، وإلا فلا يزيدن على ما كان مصليا من قبل.
قلت : فان كان وقت ما حركوه - وهم يرونه - يجد من نفسه حركة للقيام ومسارعة من قلبه فلا يقوم، إما كسلا من نفسه من تحمل القيام وأن تقول له نفسه: انعس، وإما أن يدعوه من قلبه داع : ان القيام لا يصح لك ، لأنك لا تقوم ي منزلك مثل هذا القيام.
قال: إن كان كسلا وفترة من النفس، والقلب قد سخا بالقيام معهم ابتغاء مرضاة الله وحده جل ذكره، لا يجد غير ذلك فليقم معهم، فأما الداعي آنه لا يصح لك معهم ذلك، فقد يكون من العدو، ويكون من الله عز وجل، فإن وجدا من نفسه الغالب على قلبه حب القيام لله وحده، ونفسه سخية أن لو خلا وحده وحركوه بمثل هذه الحركة من حيث لا يرونه قام فليقم، وإلا فلا يقوم إن وجد الأغلب على قلبه انه لا يصح له القيام ولا يجد نفسه طيبة بالقيام لو خلا وراهم يصلون من حيث لا يرونه، او طار عنه النوم، او سمع مثل ما سمع من القراءة والعظة، من حيث لا يرونه، فلا يصلي ولا ركعة.
قلت: فإن كان يعرض حب حمدهم مع ما حضره من النية قال : إن كان الغالب على قلبه حب القيام لله عز وجل، وكان كارها لحب حدتهم، رادا على المنازع من نفسه حب حمدهم، ونفسه سخية ان لو خلا، وهو يراهم، فحركوه بمثل ذلك لصلى فيصلي معهم ، ولا يدع الصلاة من أجل تلك المنازعة إلى حمدهم، او وجد من قلبه انه غالب عليه إرادة الله وحده عز وجل
Page 295