Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد به فقال الشاب: فأنا أسمع كلام الله تعالى كل يوم إحدى عشر مرة، فلا حاجة لي بكلام عبد الرازق، فقال له الخضرة إن كان ما تقول حقا فمن أنا؟ فقال: أنت الخضر، ثم طلبته فلم آره.
فهذا الخضر مع كونه تقيب الأولياء والذي تقدم لرتبة الشيخوخية من تقدم بمن يستحق ذلك خفي عليه أمر هذا الشاب وذلك في الاختبار في حق الخضر القليه ليرد علمهم إلى الله تعالى مع اطلاعه كما ورد في قصة موسى القليهلا، وسؤال بنى إسرائيل هل في الأرض أعلم منك؟ فقال: لا، فعتب الله تعالى عليه كونه لم يرد العلم إليه، فأوحى الله تعالى إليهء بل عبد من عبيدي أعلم منك. وقصته مشهورة مع الخضر القليه بنص القرآن الكرثم.
فهذا وأمثاله من اختبار الأكابر لجحلالتهم عند الله تعالى، وكذلك قصة إبراهيم الخليل في ذبح ولده والابتلاء بجهاد الكفار وغير ذلك، وأما البلاء والاختبار العام للعموم بالإنذار والتخويف فقد جاء على لسان الرسول ما فيه الكفاية عن من تقدم ومن تأخر، وفى كتاب الله تعالى من ذلك ما لا يحتاج إلى إعادة.
ظهورالايات في كل زمان وفى كل زمان تظهر الآيات كما كانت تظهر فيما تقدم في الأمم عند الفترات، ولما تقابلت الفترات فيما بين الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه، وكان في هذا الزمان فترات ما بين الأولياء، ووقع في كل زمان آيات عامة وخاصة ببلاد دون بلاد، بحسب كثرة الفساد وظهور العناد وارتكاب المحارم ولفوات النعم، فتظهر آثار صفة الغضب، فإن عجلوا بالإقرار والتوبة والاستغفار وحققوا الاعتذار ارتفع، وإلا وقع كما أجرى الله العادة في أن العذاب إذا أظل أمة من الأمم الكافرة لا يرفعه إلا الإسلام، فإن أبوا، فكما جرى في الأمم الماضية.
قوم يو: ال وكذلك جرى ليونس القلي كما وردت الأخبار والروايات لما خرج عن قومه بعد اظلال العذاب، ثم آمنوا فرفع عنهم العذاب فقال الله تعالى: إلأ قؤم يونس لما آمنوا} [يونس: 98] والقصة مشهورة.
Page 416