418

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد نخصى تنائ عليك، آنت كما آثنيت على نفسك.

إلهنا، بك نعوذ واليك نلجأ ونلوذ وعليك نتوكل في الشدائد يا غياث من لا غيات له، ويا ذخر من لا ذخر له، ويا كنز من لا كنز له يا الله يا الله يا الله، اكفنا سوء العذاب والعقاب، واحزل لنا خير الثواب مع حسن المآب، إنك الكريم الوهاب، و صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

ولقد خشينا اهلاك والدمار، إلهنا، لا تعذبنا بذنوبنا ولا بما فعل السفهاء منا، ولا تعاقبنا بما عاقبت به من خالفك من غيرنا ولا من أنفسنا، فقد أمرتنا فخالفنا، وهيتنا فارتكبنا، ولا عذر في ذلك لنا، لك المعذرة عنا، اللهم تب علينا توبة من أحببته وأناب إليك وقبلته فالتجأ إليك، وكنت له عونا في كل حالة، فتوكل في كل الأحوال عليك فإنك اكرم الأكرمين و صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ولتعلم يا أخي أن الله تعالى قد قال في كتابه العزيز: لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مزيم ذلك بما عصؤا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهؤن عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} [المائدة: 79،78]، والحديث: "لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليعمنكم الله بعذاب من عنده ثم تدعون فلا يستجاب لكم(1ل.

واتعة تاريخية ضعق السلى وقد عمت المنكرات واشتدت البليات، لا سيما في ظهور كلمة النصرانية على الإسلام، ومن أبطن الكفر وأظهر الإسلام ووجدوا لهم على ذلك أعوانا ولم ينكر عليهم في ذلك اثنان حتى رفعوا الرايات والصلبان وطيف بذلك في مدينة قوص في عرس بعض النصارى بالطبول والزمور وبأيديهم الأطباق وقناي الخمور.

وضرب إمام الجامع وشق طيلسانه، واحتمع المسلمون بقوص ثم بالميدان وكتب على النصارى مكاتيب بما يجب في الشريعة المطهرة وما حده آمير المؤمنين عمر بن (1) رواه أبوداود (124/4)، والترمذي (468/4) .

Page 418