419

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد الخطاب وكانت فد جرت واقعة في الدولة المنصورية، أيام الباشا لاجين رحمه الله تعالى- وعقيب هذه الواقعة زالت الدولة وقتل السلطان ونائبه منكوتمر وكان فقير رأى رؤيا كآن شجرة وقلعها، فزالت الدولة عقيب الرؤيا.

ولما كان في هذه الأيام زادوا استطالة واستكبارا، وقام هم في نصرقم أعوائا وأنصارا، وقبل ذلك بأيام خربوا مسجدا في آماكنهم وبين كنائسهم ومساكنهم، ولم يواخذوا بذلك ولا كلموا، حتى إذا قيل أن النصارى يفتحون الكنائس، وأن نصرانيا أتى ومعه من يشد منه في ذلك، وعبروا والمسلمون في الأسواق، وقيل آهم قد فتحوا كنيسة بالطبول والزمور والأبواق، وضرب جماعة من المسلمين لكوهم تشوشوا لذلك، فحصل عند العوام من الغيرة على الدين ماكان، من ذلك ما سمع أن شخصا قام غير معروف، فنادى بالجامع بقوص بعد صلاة الصبح يا ايها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت آقدامكم * والذين كفروا فتغسا لهم وأضل أغمالهم) [محمد: 7،8].

يا مسلمين، الجهاد في سبيل الله، الصلاة في هدم الكنائس فخرج الناس على وجوههم، وكان صبيحة يوم الأحد وهو سوق البلد، يجتمع اليه أهل البلاد والغيطان من كل ناحية ومكان، فساحوا على الكنائس وهدموا العامر منها والدارس إلى ساعتين من النهار- ولم يكن ذلك في قدرة الإنسان ولكنه أمر سماوي وسر إرادي أخمد الله تعالى به كلمة الكفار وعبدة الصليب في الأمصار.

وكل ذلك وفقراء الرباط المستجد بساحل البحر بمدينة قوص عن ذلك غافلون، ووقع ذلك وهم لا يعلمون، إلى آن حضر من آخبرهم بذلك وهم بحتمعون بعد قراءة أحزاهم وعندهم جماعة محتمعين، ثم حضر ناظر البلاد ونائب الولاية وأخبر بتحقيق ذلك فسأل سائل من الفاعل لذلك والقارئ بالجامع؟ فلم يعرفوه وعن الذين هدموا

فلم ميزوه من كثرة الناس فسر بذلك من آثبت الله تعالى الإيمان في قلبه، وغضب له من كان من جنس الشيطان وحزبه وجعل حزب الله تعالى وأهل الإيمان يستدلون على سرورهم بزوالها بالدلائل والبرهان.

فمن قائل منهم آن البلاد فتحت عنوة وهو الصحيح من مذهب الشافعى طيه

ومذهب الإمام مالك ظه وما فتح عنوة فكنائسها وبيعها وأملاكها كلها بأسرها

Page 419