420

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد ودرهمها ملك لبيت مال المسلمين، وعليه فتوى الشيخ الإمام نحم الدين ابن الرفعة.

وحكى الشيخ نحم الدين في كتابه المعروف *االنفائس عن الشيخ الإمام قاضى القضاة تقي الدين القشيرى- رحمه الله تعالى- أنه حكى عن مدونة مالك أن البلاد فتحت عنوة ووافقه عليه جماعة من العلماء.

ومن قائل: إن أماكن يكفر بالله تعالى فيها ويكذب رسول الله فيها ليلا وهارا وعشيا وإبكارا كيف يجوز إتياها؟ مع ذلك ولا يزول هذا الكفر إلا بزوالها ومذهب الإمام أبى حنيفة ط أنها لا تكون كنائس إلا مساكنا.

ومن قائل: إن النصارى لا عقد هم؛ لأن العقد في آبائهم وأجدادهم الماضين لا يلزم أن يكون لهم عقدا، فيلزمهم تحديد العقد، ولا يجوز إدخال الكنائس والبيع لهم في العقد. وهذا قول في مذهب الإمام الشافعى ظه ومن قائل: إن الشروط التي اشترطها عليهم آمير المؤمنين عمر بن الخطاب قد خالفوها أو خالفوا أكثرها، وفى عقده فإن خالفوا شيئا منها فيما شرطوه فلا ذمة لهم، وقد حل للمسلمين منهم ما يحل من آهل المعاندة والشقاق، وهم للشروط مخالفون وبالمعاندة محاهرون وعلى المسلمين يتطاولون، وذلك مشهور من أقوالهم وأفعالهم وزيهم ولباسهم ومساكنهم وجميع أحواهم الظاهرة وما أبطنوه أكثر مما أظهروه؛ لأهم يخالطون الأمراء والأجناد وملاك البلاد فيقوون بذلك على الغدر والأذى فيتمكنون من أذى المسلمين في كل باد وواد، ويظهرون لولاة الأمر النصح في أجنادهم وما يحسبونه هم من التحصيل ويرتبوا لهم من الأباطيل ويأكلون أموالهم وهم في صحتهم لهم غاشون، وفيما أظهروه هم من الحق مبطلون، حتى استولوا على آذى المسلمين في أنفسهم وجزعهم وأموالهم ويدسون بذلك إلى بلاد العدو ويبشروهم بذلك ويطلعوفم على عورات المسلمين من جميع الطرق والمسالك، فإن شرط هم مشروط أو عقد مربوط، وهذه قضايا أوضح في دليلها من النهار الذي لا يحتاج إلى دليل ولا برهان، وأظهر من الشمس للعيون والأبصار.

فأما من كان للنصارى مواليا وفى نصرقم متفانيا فهو يميل إلى أضعف الأقوال، ويرفض الحق بالتأويل، ويركن إلى المحال، فتراه يقوى الأقوال الضعيفة ويرجح الآراء

Page 420