وفيه تقسيم الأشياء على ثلاثة أقسام:
1086- أحدها: حلال لا يخفى حله، فلا حرج في تعاطيه، وذلك كسائر المطعومات المتفق على حلها إذا دخلت في ملك الشخص بطريق حلال، كبيع صحيح بثمن مملوك، ونحو ذلك، ومثله الكلام والنظر والمشي والجماع المباحات وما أشبهها.
1087- وثانيها: الحرام البين تحريمه بالأدلة الشرعية؛ إما لذاته، كالخمر، والميتة، والخنزير، والبول، والدم المسفوح، ونحوها ، وإما لعدم الملك فيه لمناوله مع عدم الضرورة إليه، ويدخل فيه المغصوب والمسروق ونحوهما مما لا شبهة في تحريمه، والمملوك بعقد باطل ونحوه، وكذلك الزنى والكذب والغيبة والنميمة وما أشبهها.
1088- وثالثها: المشتبه (الذي) ليس بواضح الحل ولا الحرمة؛ فلهذا لا يعرفه كثير من الناس ولا يعلمون حكمه، وأما العلماء فيعلمون حكم ذلك بدخوله تحت عموم نص أو بقياس أو باستصحاب وغير ذلك.
Page 620