357

Kitāb al-Arbaʿīn al-Mughniyya bi-ʿuyūn funūnihā ʿan al-Maʿīn

كتاب الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين

1237- أصحها: أنه يحصل بنفس الإعتاق، وهو مذهب الأوزاعي والثوري وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وبعض المالكية، فيقوم عليه نصيب شريكه بقيمته يوم الإعتاق، ولم يبق للشريك تصرف فيه لا بعتق ولا غيره، ولو مات المعتق أخذ ذلك من تركته.

1238- والقول الثاني: أنه لا يعتق إلا بأداء القيمة، وللشريك التصرف فيه قبل ذلك، وهو المشهور من مذهب مالك.

1239- والثالث: إن أدى القيمة بان حصول العتق من وقت الإعتاق، وإن لم يؤد القيمة بان أنه لم يعتق، ولا شك أن ألفاظ حديث ابن عمر هذا مختلفة، وفي بعضها ما يدل للراجح من مذهب الشافعي، كرواية حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر في ((الصحيحين)): ((من أعتق نصيبا له في عبد وكان له في المال ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل فهو عتيق))، وكذلك رواية بشر بن المفضل، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع: ((فقد عتق كله إن كان للذي أعتق نصيبه من المال ما يبلغ ثمنه))، وفي بعضها ما يقتضي ترجيح القول الثاني، كما جاء من رواية عمرو بن دينار، عن سالم، عن ابن عمر: ((فإنه يقوم عليه ثم يقوم لصاحبه حصته ثم يعتق)).

1240- وفيه بعد ذلك مباحث ليس هذا موضعها.

1241- وقد ذهب أبو حنيفة إلى أن الشريك بالخيار، إن شاء أعتق نصيبه، وإن شاء قومه على شريكه المعتق، وأخذ القيمة منه، وإن شاء استسعى العبد في نصيبه ويبقى حكمه حكم المكاتب حتى يعتق عليه، ويكون الولاء بينهما.

Page 663