309

تكون تلك الماهية ممتنعة لذاتها ، وإلا لم يوجد هذا الفرد منها. ولا ممكنة ، وإلا لم يكن هذا واجبا لذاته. ولا واجبة ، وإلا لم تنعدم الأفراد الأخر ، وإن امتنعت بسبب غير نفس الماهية فتكون ممكنة في نفسها ، وقد فرضت واجبة ، هذا خلف.

كذا أفاد بعض العلماء (1).

* أصل

وإذ ليس له سبحانه ماهية سوى الوجود البحت ، فلا يمكن تصوره بوجه من الوجوه ، وإلا لكان الوجود الخارجي العيني من حيث هو وجود عيني وجودا ذهنيا ، هذا خلف. كذا أفاد أستاذنا دام ظله .

وإذا استحال تصوره استحال أن يكون له أجزاء ذهنية ، وإذ لا يتقدم عليه شيء فليس له أجزاء عينية ؛ لتقدم الجزء على الكل بالضرورة ، وكيف يكون له جزء وكل ذي جزء فإنما هو بجزئه يتقوم ، وبتحققه يتحقق ، وإليه يفتقر ، وهو سبحانه غني عن العالمين.

وأيضا هو سبحانه عين الوجود ، وقد بينا أن الوجود لا جزء له ، لا عينا ، ولا ذهنا.

وأيضا : إما أن يكون شيء من أجزائه عين الوجود الأتم ، فيكون الغني بالذات ذلك الجزء ، والجزء الآخر خارجا عنه ، ولا يكون الكل حينئذ عين الوجود الأتم ؛ ضرورة تغاير الكل والجزء ، أو لا يكون شيء منها ذلك ، فيجوز

Page 329