Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساضنة الأشرف خايل 373 ربته التى بالقرافة الصغرى؛ وقد نال الأشرف خليل من الأمير طرنطاى مقصده، فكان كما قيل : احذر من الناس ولا فى معوك الشك تجل في قلب ليث بت وخف انيت فى قاب رجل وكان الأمير طرنطاى دينا خيرا، كثير (1190) البر والصدقات، يحب فعل الخير، وينقاد إلى الشرع، ويقرب العلماء .
ثم إن السلطان رسم للشجاعى أن يحتاط على موجود الأمير طرنطاى، فنزل إلى ييته، وما أبقى ممكنا فى الأذى لجماعة طرنطاى، فرسم على مباشرينه، وعياله، و نائه، وسراريه، وجميع حاشيته من كبير وسنير، واحضر لم المعامير، وعصر جماعة منهم ، وقررهم على الآموال والذخائر ، فكان الشجاعى ينزل من القلعة كل يوم ، ويعاقب جماعة الأمير طرنطاى، فظهر له من الأموال والتحف ما لا يسع بمثله، فحمل ذلك إلى الساطان .
ثم إن السلطان عمل الموكب، وأخلم على الأمير بدر الدين بيدرا، واستقر
به نائب الساطلنة ، عوضا عن الامير طرنطاى .
ثم إن السلطان أرسل خاف القاضى شمس الدين بن الساموس، وكان بمكة من أيام الملك المنصور قلاون ؛ قيل لما أرسل السلطان خاف ابن السلعوس، كتب إليه مرسوما بالحضور، وحشاه بخطه بقلم العلامة بين الطور يقول: (ياشقير، جد السير، جاء الخير).
و كان الأسرف خليل كثيرا ما يحشنى بخطه فى المراسيم بين السطور.
ومما حشاه ايسا ، أنه قال فى مرسوم أرسله إلى دمشق، يابطال ما كان يؤخذ من المكس على القمح عند باب الجابية ، على كل أردب خمسة دراهم ، فكتب بخطه (8) ممكنا : ممكن . ا1 مباشرينه : كذا فى الأصل.
(10) ابن السلعوس : كذا فى الأسل ، فى هذا الموضع ، وكذلك فى المواضع التالية التى ورد فيها هذا الاسم: (17) مرسوما: مرسوم.
Page 366