367

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

مسلطنة الآشرف خليل 7 بين السطور : "وقد أمرنا بأن تكشف عن رعايانا هذه الظلامة، ونستجلب بذلك الدعاء إلينا من الخاسة والعامة"؛ فهو أول من حشا بخطه فى المراسيم (190 ب) 3 من الملوك ، ولم يقعل ذلك غيره من الملوك : فلها حضر شمس الدين بن الساموس من مكة، جاء محبة مبشر الحاج، وقد جد السير.

قلت : وكان أصل ابن الساموس من دمشق، وكان تاجرا، فجاء إلى مصر، وكان له خط جيد فسعى عند الأشرف خليل ، وهو أمير فى أيام والده قلاون، فجعله ناظار ديوانه ، وصار يتجر له فى الاصناف من البضائع تحو البلاد الشامية، فيحصل 1 له فى كل سنة بملة مال من الفوائد؛ فحظى ابن الساموس عند الأشرف خليل، حى صارتديه: لا يصير عنه ساعة واحدة؛ فلما بلغ الملك المنصور ذلك، أمر ينفى ابن السلموس إلى مكة ، فاقام بها إلى أن مات المنصور قلاون نلما تساطن الأشرف خليل، أرسل خلفه بالحضور على يد نجاب، فلما حضر، استقر به وزيرا، عوضا عن الشجاعى، وفوض إليه أمور الملكة، يتصرف فيها حسبما يختار، نكان اذا نزل من القامة، نزل معه الآمراء، ورموس النوب بالعصى قدامه، يفسحوا الناس ، وكانت القضاة الاربعة تركب قدامه كل يوم خميس واثنين ، إلى أن ينزل إلى بيته حسبما رسم له السلطان بذلك ؛ وكانت القصص تقرأ عليه ، فيتفذ أمرها مز غير مشورة الاطان و تال من العز والعظمة، ما ثاله جعفر البرمك أيام الرشيد؛ ثم صار ابن الساموس ببيت عند السلطان ، (191 2) ويتضى حواجج الناس من صعبها لسهلها ، كما قيل فى المعتى: 2 ملك اذا قابات بشر جبين فارقته والبشر فوق جبينى واذا لتمت يمينه وخرجت من أبوابه لم الملوك مينى

(6) قلت : اين لاياس يعنى نفسه (15) يفحوا : كذا ق الأصل.

Page 367