369

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساملنة الأشرف خليل قال الشيخ شرف الدين الأبوصيرى، ناظم البردة : رايت فى المنام، قبل توجه الملك الأشرف إلى عكا بمدة ، قائلا ينشد هذه الآبيات : قد أخذ المسلمون عكا وأشبعوا الكافرين صكا وساق سلطاتنا اليهم خيلا تدك الجبال دكا لا يتركوا للفرنج ملكا و أ قسم الترك منذ سارت فلما اتتبه الشيخ شرف الدين، أخير بهذه الرؤيا (6192) جماعة من أصحابه، وكانت الرؤيا فى شوال ، فحرج اللك الأشرف أواخر شرم ، فكان الأمر كما قال الهاتف فى المنام ؛ قال القاضى كاتب السر محيى الدين بن عبد الظاهر : يا بنى الأصفر قد حل بكم نقمة الله التى لا تنفصل نزل الاشرف فى ساحلكم فأبشروا منه بسك متصل لما فتح الاشرف عكا ورجع ، عظم أمره واستخف بالآمراء، فأخذ فى أسباب 12 القبض على جماعة من الأمراء، فقبض على الأمير لاجين، الساحدار، وكان نائب الشام ، فقبض عليه وأرسله من هناك إلى ثغر الإكندرية؛ ثم قبض على الأمير سنقر الأشقر، الذى كان تساطن بدمشق كما تقدم؛ وقبض على الأمير طقصوا، والأمير جرمك، 15 وجماعة من الأمراء، وسجنهم بقلعة الجبل: ثم أرسل خلف الأمير لاجين ، الذى كان نائب الشام ؛ فاما تكاملوا سبعة من الأمراء ببرج الحية الذى بالقلعة ، فلما كان ليلة الأحد فى العشرين من رجب ، أمر

18 بخنق هؤلاء الآمراء السبعة، فخنقوا تحت الليل: فاما أرادوا دفنهم ، وجدوا الأمير لاجين، نائب الشام، فيه الروح، فاخبروا السلطان بذلك، فعطف عليه، وأمر بالافراج عنه ، ونزل إلى بيته : 21 قلت : ولاجين هذا، تسلعان بعد كتبنا، سنة ست وتسعين وستمائة، فكيف (21) قلت : ابن اياس يعنى تنه، وقد تكرر ذلك منه فى عدة مواضع فيما يلى، عند ما يريد التعليق على بعض ما يذكره من أخبار.

(تارخ ابن اياس 1ق 24-1)

Page 369