371

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلطنة الأشرف خليل 37 خزانة علم قيره فلذا غدا بها كل يوم بالتلاوة يختم قيل، لما مرض كتب إلى والده هذه الأبيات اللطيفة، وشرح حاله بهذه الإشارة الظريفة، وهو قوله: ان شيت تبصرفى وتنظر حالتى قابل إذا هب النسيم قبولا تلقاء مثلى رقة وحافة ولاجل قلبك لا أقول عليلا (6193) نهو الرسول إليك متى ليتنى كنت اتخذت مم الرسول سبيلا وما أحسن قوله : لا ولأجل قلبك لا أقول عليلا) ، فيه ما يفتت الأ كباد ، ويحرك الجماد ، انتهى ذلك .

م دخلت سنة اثنتين وتسعين وستمائة فيها خرج السلطان على حين غفلة هوتوجه إلى نحو الكرك، وهذه ثالث تجريدة، نخرج بمفرده ، ورسم للامراء بأن يلاقوه على دمشق، فلما دخل الكرك، أخلع على 1الأمير آقوش، واستقر به نائب الكرك.

ثم توجه إلى دمشق، فأعرض العكر هناك، وعين منهم جماعة إلى تحو سيس؛ فلما وساوا إلى هناك، أرسل صاحب سيس يطلب من السلطان الأمان، فأرسات 0 الأمراء مكاتبات للسلطان بذلك ، فأرسل الساطان الجواب للأمراء : " إن سام قامة قل مدون، وقلعة البهسنا ، وقاعة المرعش ، فأعطوه الآمان، وإن لم يسلم هذه الثلاث قلاع، تحاصرود"؛ فلما جاء الجواب يذلك ، سلم احب سيس ثلك القارع الثلاث، 18 وحصل الصلح، ورجم العكر من غير قتال: ثم إن السلططان آقام بدمشق مدة، ثم توجه إلى حمص، فأضافه الأمير مهنا ابن عيسى ثلاثة أيام؛ ثم إن السلطان قبض عليه وعلى إخوته ، وولى الأمير على ابن حديثة عوضا عنه.

ثم إن السلطان رجع إلى دمشق، ورسم للأمير بيدرا، نائب السلطنة ، أن ياخذ العسكر ويتوجه إلى القاهرة، فامتثل ذلك .

(17) الثااث : الثلاثة.

Page 371