373

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

3 سلطنة الأشرف خليل ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين وستمائة فيها (2194) توجه السلطان إلى نحو البحيرة ، على سبيل التنزه، فخرج فى ثالث المحرم، فلما وصل إلى هناك، ضرب وطلاقه فى مكان يعرف بالحمامات، وهو غرب تروجة ؛ فأقام هناك مدة ثم قسد التوجه إلى تغر الإسكندرية ، فأرسل العاحب شمس الدين بن الساموس إلى ثغر الإسكندرية ليجقز الإقامات، لأجل قدوم السلطان.

ناما دخل ابن الساموس إلى الإسكندرية، وجد غامان الأمير بيدرا، النائب) قد استولوا على البهار، وآدخلوه الحواسل، فحصل بين ابن الساموس، وبين غلمان الامير بيدرا، تشاجر بسبب ذلك.

فأرسل ابن الساموس كاتب السلطان بما جرى له مع غلمان الأمير بيدرا، وما قلوه، وشرع يزيد على كل كلمة، عشرة، وأغلظ القول فى حق الأمير بيدرا، واتخن جراحاته عند السلطان، حتى حرضه عليه:.

12 وكان ذلك سببا لزوال ملك الأعرف خليل ، "ا ورب غش قد أق من نصيح"، وقد قيل فى المعنى : يا ناقلا إلى قول حلدى لا ينبغى نقل الذى لا ينبغى لا تؤذنى فى حجة النعصح فما اسعنى السوء سوى مبلفى ثم إن السلطان أرسل خلف الأمير بيدرا، وقت الظهر، فلما حضر بين يديه، وبخه بالكلام، وقصد التبض عليه، وتوعده بكل سوء، فتلطف الامير بيدرا 18 فى الكلام، حتى خرج من بين يديه، فاجتمع بخشداشينه من الامراء، واتغق رأيهم على قتله.

وكان الأشرف خليل مولما بالصيد، فأعطى العكر دستورا بالتوجه إلى القاهرة، 21 وخلا بنفسه؛ فمضى العكر ، وجماعة من الأمراء: وبقى (194 ب) السلطان فى نفر قليل من الماليك والخاصكية فظما كان يوم السبت خامس عشر المحرم، وكب الساطان وانفرد وحده، وليس (11) حرضه: حرده:

Page 373