374

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سامنة الأشرف خليل 374 معه سوى أمير شكار، أحمد بن الاشل: فلما بلغ الأمراء ذلك ، ركب الأمير بيدرا ، والأمير لاجين، والامير قرا سنقر،

والأمير بهادر، وجماعة من الماليك السلطانية، وشدوا فى أوساطهم تراكيش وسيوف، وساقوا خلفه، فوجدوا السلطان وحده، وليس معه سوى آمير شكار، وبعض مماليك جمدارية، فقالوا : (هذا وقت انتهاز الفرصة" ، كما قيل: وانهز الفرصة إن الفرصة تصير إن لم تتهزها غعة فلما رآهم السلطان قاسدينه، أحس بالشر، وظهر له منهم الغدر ، فلما قربوا منه، عاجلوه بالحسام قبل الكلام ، فكان أول من بادر إليه بالحسام ، الأمير بيدرا، النائب، فضربه بالسيف على يده، فصاح عليه الأمير لاجين، وقال : "ويلك، الذى ريد 9 السلطنة يضرب هذه الغربة) ثم ضربه الأمير لاجين على كتفه بالسيف ضربة ، فوقع إلى الأرض، فجاء إليه الأمير بهادر، رأس نوبة النوب، ونزل عن فرسه ، وأدخل السيف فى ديره، واطلعه من حاقه ، وصار كل أحد من الأمراء يظهر ما فى نفه منه، وتركوه ميتا فى الفضاء، ملقيا على ظهره ومضوا، ونيه يقول ابن حبيب: لأقوام بمالك رقهم فتكوا وما رقوا لحالة مترف 10 (2195) وانوه غدرا ثم صالوا جملة بالمشرفى على المليك الأشرف ثم إن الأمراء رجعوا إلى الوطاق، واشتوروا فيمن يولوه السلطنة؛ وهده الواقعة تقرب من واقعة المظفر قطز مع الظاهر بيبرس البندقدارى؛ ثم إن الأمراء 18 تحالفوا أن يكونوا عصبة واحدة ، ووقع الاتفاق على سلطنة الامير بيدرا، الثائب ، فباس له الأمراء الأرض، ولقبوه بالملك الآمجد ، وقيل بالملك الرحيم: ثم إن الأمراء توجهوا إلى القاهرة ، وركب بيدرا محت العصائب السلطانية، 2 وقبض على جماعة من الأمراء وقيدهم، منهم : الأمير بيسرى، والامير بكتر (7) فاسدينه : كذا فى الآسل.

(12) النوب : النوية.

Page 374