375

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

7 سلطنة الأشرف خليل السلحدار، وغير ذلك من الأمراء، وسار فى موكبه إلى الطرانة.

فلما ومسل الخبر إلى القاهرة بما جرى، ركب العسكر قاطبة ، والامراء الذين كانوا بمعر، وخرجوا على حمية، فلما عدوا من الجيزة، ووسلوا إلى الطرانة، تلاق هناك الفريقان من العسكر ، فوتع بيهما هناك وقعة تشيب منها النواصى ، فانكسر بيدرا، اورجع إلى تروجة، وكان قد جمع من عربان البحيرة تحو خمسمائة فارس ، فلما انكسر، تسحب من كان معه من العريان وغيرها .

قلما توحه بيدرا إلى تروجة، تبعوه الماليك الأشرفية، فهرب بحو الجبل، فتبعه جماعة من الماليك فقبضوا عليه، وأحضروه بين يدى الأمير كتبنا.

قلما رأوه الماليك الأشرفية، قطعوه بالسيوف، وشقوا بطنه، وأخرجوا كبده، ال وصار كل أحد من الماليك يقطع منه قطعة ويأ كلها ، من شدة قهرهم على أستاذهم الاشرف خليل: 3ثم إن الأمير (195 ب) كتبغا حز رأس بيدرا وجعلها على رمح، وأرسلها الى القاهرة، فطافوا بها، ثم علقوها على باب ييته.

ثم إن الأمير سنجر الشجاعى نادى أن أحدا من النواتية لا يعدى بأحد من 1 العسكر، الذين كاثوا مع بيدرا، واستمرت الاحوال مضطرية.

هذا ما كان من أمر بيدرا ، وأما ما كان من أمر الأشرف خليل ، فإنه أقام ملقيا فى البرية ثلاثة ايام لم يدفن ، حتى أكل الذثاب وجهه ويديه ورجليه ، وقد قيل فيه : الم تر أن الليث حقا تناهشت ذثاب الفلا منه ذراعا وساعدا فلا تعذلا يا ساحبى على الاسى وعينا على صرف الزمان وساعدا (2 و15) الذين: انذى: (3) تلاق : تلاقا.

(4) الفريقان : الفريقين . 11 وقعة ؛ كذا ق الأصل (17) ويديه ورجليه : وبداه ورجلاه (18) ألم تر : ألم ترى :

Page 375