382

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساملنة الناصر حمد (الأولى) 382 وتوجهوا إلى بيوت الأمراء، فركب الأمير كتبنا، هو وخشداشينه ، وطلعوا

إلى سوق الخيل ، وحاصروا القلعة أشد المحاصرة، وقطعوا عنها الماء، فزل إليهم الماليك البرجية، وتحاربوا معهم فى الرملة ، حتى كاد الأمير (199 2) كتبغا أن فجاء إليه الآمير بيسرى، والأمير بكتاش، أمير سلاح، والامير بكتوت العلاى، والأمير ايبك الموصلى ، والأمير آقسنقر، والأمير بلبان الحسنى، وغير ذلك من الأمراء العشراوات ، والماليك الساطانية ناكان بينهم وبين الماليك البرجية وقعة قوية ، فلم تسكن إلا ساعة يسيرة، وقد انكسرت الماليك البرجية ، وطلعوا إلى القامة مهزومين ، وكانوا يسكنون فى الأبراج التى بالقلعة، وكانوا بحو أربعة الاف وسبعماثة مملوك فلما تزايد أمر الفتثة، نزلت خوند أشاون، أم اللك النامر، إلى باب الساسلة ، و أرسات خلف الأمير كتبفا، وتحدثت معه من أعلا السور، وقالت له : ( إيش آخر هذه الفتنة ! إن كان قسدك خلم ابنى من السلطنة فافعل، وارسله فى مكان تقصده".

فقال لها كتبنا : لا أعوذ بالله السميع العلمم ، والله لو يقى من أولاد أستاذنا بنت

عمياء، ما خر جنا الملك عنها، وإنا قصدنا مسك الشجاعى الذى يرى بيننا الفتن)) .10 فلما رأوا ععبة الشجاعى أن الكسرة عليهم ، ماروا يتسخبون من القامة، وييزلون إلى عند الامير اتبغا.

فلما رأى الشجاعى عين الغلب، أرسل يطلب من الأمير كتبغا أمانا لنفسه، 18 فلم يعطه كتبغا أمانا، ولا وافقه على ذلك أحد من الأمراء .

ثم إن الشجاعى دخل عند السلطان وقت الظهر، فقال له السلطان : "يا عمى ايش اخر هذا الحال الذى أفتم فيه "؟ فقال له الشجاعى : (هذا كله لأجلك يا ابن 21 (8) وقعة : كذا فى الأصل: (10) القى : الذى . ا1 مملوك : مملو كا.

(19) فلم يعسه : بلم يعطيه.

Page 382