391

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

مساملنة العادل كتبفا 391 الرطل اللحم إلى سبعة دراهم، وآبيع الفروج يخمسة عشر درهما، وأبيعت البيضة الواحدة بأربعة دراهم، وأبيعت التفاحة والرمانة والسفرجلة كل واحدة منهم بثلاثين درهما، وأبيعت القطعة الكر بثقلها نسة.

فلما اشتد الأمر على الناس، أكلوا القطط والكلاب والحمير والبغال والخيل والجمال، ولم يبق عند أحد شىء من الدواب ، حتى قيل أبيع كل كلب بخمسة دراهم، 6 وكل قط بثلاثة دراهم ؛ وقد عم هذا الغلاء سائر البلاد الشامية، حتى مكة والمدينة .

ولطف الله تعالى بأهل مصر، فأرسل عليهم جرادا كثيرا، فأ كل منه الناس قاطبة، وسار يباع منه كل أربعة أرطال بدرهمين، وحصل به غاية النفع للناس ؛ واستمرت هذه الشدة على الناس سنة كاملة ، حتى حضرت لهم غلال كثيرة من بلاد الفرنج وغيرها، ووقع الرخاء، كما قيل فى المعنى : يحمل هما إن هذا لا يدوم قل امن يحمل ه مثاما تنفى المسرا ت هكذا تثفى الهموم فقل ذلك ابن أبى حجلة فى كتاب ("السكردان" .

وفيها ، أعنى هذه السنة ، خرج السلطان كتبنا إلى نحو البلاد الشامية ، لأمر 10 أوجب ذلك؛ فلما دخل الشام، (204 ب) نزل بالميدان، وحكم بين الناس، ولعب هناك الأكرة، وصلى الجمعة بدمشق، وأقام بها أياما، وعزل من عزل، وولى من ولى، واستقامت آموره، فعند ذلك قصد العود إلى الديار المصرية.

فلما رحل من دمشق، ووصل إلى وادى النحمة، فوقع بين الأمير لاجين، نائب السلطنة ، وبين جماعة من الأمراء ، تشاجر بسبب فشروى، لا له أصل، فبادر الأمير لاجين، وقيض هناك على جماعة من الآمراء ، منهم: الأمير بتخاص العادلى، 21 والأمير بكتوت الازرق، وغير ذلك من الأمراء ، وكان هذان الآميران جناحى الملك العادل كتبنا :

(1و2) وأبيعت : وأبيعة.

(5) ولم يبق : ولم يبقن. اا شيء : شيثا.

Page 391