Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلعلنة العادل كتبفا 392 فلما جرى ذلك ، رجع كتبغا إلى دمشق فى تفر قايل من العسكر؛ فلما دخل
دمشق، احتوى الأمير لاجين على خزائن المال، وركب تحت العصائب السلطانية ، وقصد التوجه إلى مصر؛ وأما العادل كتبغا لما رجع إلى دمشق، أقام بقامة دمشق) وأطاعه عكر دمشق، وتعصبواله.
فما عن قليل حتى جاءت الأخبار من القاهرة بأن لاجين قد تساعلن، وتلقب بالملك المنصور؛ فعند ذلك تلاشى أمر العادل كتبغا، وانفلت عنه الناس، واتحل فأقام على ذلك أياما، ثم حضر إلى دمشق الأمير حسام الدين لاجين، أستادار العالية، وعلى يده مراسيم ترينة لقضاة دمشق، وللامراء الذين هناك ، بأن يجتمعوا فى دار السعادة، ويقرأوا مراسيم السلطان لاجين على اللك العادل كتبنا .
فحضر القاضى بدر الدين (6205) بن جماعة الشافعى، وبتمية القضاة، وطلبوا الملك العادل كتبنا، فحضر ، وقرأوا عليه مراسيم السلطان لاجين ، بأن يخلع نفسه من الساعلنة، ويتوجه إلى صرخد، ويقيم بها ، وله ما يكفيه من النققة فى كل يوم ؟
فأجاب بالمع والطاعة، وخرج من يومه إلى صرخد وهو معزوز مكروم، ومعه عياله و مماليكه وغلمانه وبر كه ، وتوجه إلى صرخد فاقام بها.
فكانت مدة ساطيته بالديار المصرية، إلى آن خلع من السلطنة، سنة وعشرة أيهر إلا أياما، واستمر مقيما بصرخد إلى سنة تسع وتسمين وستمائة .
. فلما عاد الملك الناصر محمد بن قلاون إلى ملكه ثانى مرة، أنعم على الملك العادل كتبنا بمماكة حماة وأعمالها ؛ وكان الناصر محمد يميل إلى كتبنا ، دون مماليك أبيه .
واستمر كتبنا فى حماة إلى ان مات بها، وكانت وفاته فى ليلة عيد النحر من سنة اثنتين وسبعمائة ، فى دولة الناصر محمد بن قلاون، ودفن بحماة، ثم نقل من بعد ذلك إلى دمشق، ودفن بسفح جبل قاسيون.
(9) الذين : الذى (11) ويتية : وبقيت .
Page 392