Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
393 سلطنة العادل كتبقا وفى أيام العادل كتبغا، فى جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وستمائة، توفى قاضى قضاة الشافمية ، تقى الدين عبد الرحمن بن القاضى تاج الدين بن بنت الأعز ، وقد أقام تاضيا بضر بحو عشر سنين ونف.
ولما مات تقى الدين ، أخلع السلعطان كتبنا على الشيخ تقى الدين أبى الفتح محمد بن مجد الدين على بن وهب بن مطيع القشيرى القوصى، المعروف بابن دقيق العيد، رضى الله عنه ، فاستقر قاضى قضاة الشافعية بالديار المصرية، (305 ب) عوضا عن تقى الدين بن بنت الاعز.
قال السبكى فى (الطبقات" : لما تولى ابن دقيق العيد ، تولى على كره منه، وعزل ننسه عن القضاء غير مرة، وكان السلطان كتبغا ، والسلطان لاجين، يقبل يده على اللحم، كلما طلع إليه ، فلم يلتفت له؛ ولما تولى أخلع عليه خلعة حرير مخمل ، وكانت هذه عادة خلع القضاة ، وغيرهم من أرباب الوظلائف ، فامتنع الشيخ من لبس الحرير ، 12 وقال : ل هذا حرام لا يجوز لبسه" ، وأمر أن تكون خلع القضاة من الصوف ، فاستهرت من يوميذ خلع القضاة سوفا إلى الان ، انتهى ذلك : وفى هذه السنة، أعنى سنة ست وتسمين وستاثة ، انتهت زيادة النيل إلى خمة 15 عشر ذراعا وثمانية أصابع، ثم انهبط، ولم يوفى فشرقت البلاد، ووقع الغلاء بمصر.
وكان اللك العادل كتبنا ، قصير القامة ، أسمر اللون، أجرود اللحية، وكان موصوفا بالشجاعة، وكان دينا خيرا، قايل الأذى، سليم الباطن ، ومات وله من 18 العمر بحو ثلاثة وستين سنة.
ومن سفاء ذيته ، كان سببا لخلاص الأمير لاجين من القتل، وشقع فيه عند اللك الناصر من القتل ، لأن لاجين كان ممن تعستب فى قتل الأشرف خليل ، فلما تسلطن 21 كتبغا جعله نائب الساطنة، وفوض إليه أمور المملكة : وكان لاجين باغيا على كتبنا، وخامه من الساطنة من غير موجب، وكان (7) قتي الدين بين تقى الدين بن بن : (15) آصابع : أمبعا.
(22) باغيا: باغى.
Page 393