394

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

394 ساطنة العادل كقبغا- ساطية النعور لاجين لاجين يظهر لكتبنا محبة ، وهو فى الباطن بخلاف ذلك ، كما قد قيل فى المعنى : والحل كالماء تبدى لى ضمائره مع الصفاء ويخفبامع الكدر انهى ما أوردناه من اخبار الملك العادل كتبنا، (1206) وذلك على سبيل الاختصسار؛ ولما خلم كتبغا، تولى عوضه لاجين ، انهى ذلك .

ذكر سلطنة الملك المنصور حسام الدين لاجين ابن عبدالله المنصورى وهو الحادى عشر من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية؛ بويع بالسلطنة، وخلع الملك العادل كتبنا من الساطنة ، لما دخل لاجين إلى القاهرة ، فجاس على سرير

الملك، وتلقب بالملك المنصور، وباس له الأمراء الأرض، ونودى باسمه فى القاهرة، وضج له الناس بالدعاء ، ودقت له البشائر فى القلعة.

قال الإمام أبوشامة : كان عادة السلاطين ، يوم يكتب لهم التقليد بالسالطنة ، ركب السلطان، ويشق الناهرة، وهو لابس خامة السلطنة، الجبة السوداء، والعمامة السوداء المدورة، والسيف البداوى ، مقلد به، فيشق التاهرة فى هذه الآبهة، والوزير

حاملا التقليد على رأسه فى كيس حرير أسود ، والأمراء وأرباب الدولة مشاة بين يديه، حتى يطلع إلى القلعة فى ذلك الموكب العظيم، ويكون يوما مشهودا ، فبطل ذلك .

فاما تساطان لاجين شق التاهرة ، وهو فى هذه الآبهة على ما ذكرناه، فجاء فى ذلك اليوم مطار عظليم ، واستمر المعار سبعة ايام متوالية، وفى ذلك يقول الوداعى : 18 يا ايها العالم بشراكم بدولة المنصور رب الفخار فالله قد بارك فيها لكم فأمطر الليل وأنحى النهار قات : وكان اسل اللك المنصور لاجين من مماليك (206 ب) الملك المنصور قلاون، فلما وثب الآمير بيدرا، نائب الساعلنة، على الأشرف خليل، وفتله، كما (12) غادة : عادت.

Page 394