395

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

395 سلطنة المنعور لاجين تقدم ، فكان لاجين هذا من جملة من تواطأ على قتلة الأشرف خليل : فلما تولى اللك الناصر محمد أخو الأشرف خليل ، فاختفى لاجين فى مئذته 3 جامع أحمد بن طولون، وكان هذا الجامع خرابا بغير سقوف ولا أبواب، مدة مائة وسبعين سنه فاستر لاجين مختفيا فى المثذية ، حتى شفع فيه كتبغا، وقابل به الملك الناصر ، فأنعم عليه بتقدمة ألف؛ فلما أن تسلطن كتبنا جعله نائب السلطنة، عوضا عن تفسه، ثم فوض إليه أمور المعلكة جميعها، وصار صاحب الحل والعقد فى آيام كتبنا.

فلما جرى ما جرى من لاجين فى حق كتبنا، وتسلطن لاجين، أخذ فى أسباب ه عمارة جامع ابن طولون، وعمر فى سطحه دكة برسم الميقاتية، لتحرير الوقت، وأوقف على ذلك عدة جهات، وهى باقية إلى الآن، وأحى رسوم هذا الجامع بعد

12 ماكان خرابا، وأصرف على عمارته جملة مال من ماله، وصار ذلك فى محيفته إلى الآن.

ولما تم أمر لاجين فى السلطنة ، أخلع على من يذكر من الأمراء ، وهم : الأمير 15 قراسنقر المنصورى، واستقر به نائب السلطنة، عوضا (عن) تنسه؛ وأخلم على الأمير قنجق المنصورى، واستقر به نائب الشام، فخرج من يومه إلى الشام بغير طلب؛ وأخلم على مملوكه منكوتمر ، واستقر به مشير المعلكة .

18 ثم عزل الصاحب تاج الدين بن حنا من الوزارة، واستقر بالامير سنتر الاعر وزيرا ، عوضا عن تاج الدين بن حنا ، وهو أول تركى ولى الوزارة بمصر؛ ثم أنعم على جماعة كثيرة من خشداشينه بتقادم الوف، (2207) وعلى جماعة منهم باقطاتات 21 سنية، فتم أمره فى السلطنة ، وخضع له العسكر.

(2) مثذنة : مادنة .

(5) المثذنة : المادنة .

(11) وأحي : وأحيا:: (10) (عن 2 : تنقص فى الأصل:

Page 395