396

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساتنة المنسور لاجين 396 ثم إته رسم باحضار أولاد اللك الظاهر بيبرس البندقدارى، وكان الملك الأشرف خليل أرسلهم إلى القسطنطينية ، كما تقدم ذكر ذلك ، فأمر باحضارهم إلى مصر: فاما سلامش بن اللك الظاهر، أدركته المنية بالقسطنطينية فمات بها، فصترته أمه حتى أتت به إلى معر فى سحلية ، ودفنته بالقرافة الصغرى، وكان جميل الصورة، حسن الشكل، وكان يسمى ابن البدوية .

وأما أخوه سيدى خضر، فإنه أتى إلى مصر، وأقام بها مدة، ثم طلب من السلعطلان لاجين دستورا بأن يحج، فأذن له فى ذلك ، فتوجه إلى الحجاز وحج، ثم عاد الى معر، فأقام بها مدة، ومات، ودفن على أخيه سلامش؛ وبه اتقرض نسل اللك الظاهر بيبرس: ثم إن الملك المنسور لاجين ، لما ثبت آمره فى السلطنة ، قبض على نائب السلطنة، الأمير قراسنقر ، وأرسله إلى السجن؛ وأخلم على مماو كه متكوتمر ، واستقر به نائب السلطنة، عوضا عن سنقر المذكور؛ فلما جرى ذلك ، عز على بقية الأمراء ما فعله 12 السلطان، انهى ذلك .

م دخلت سنة سبع وتسعين وسمائة فيها راك الملك المنصور لاجين البلاد المصرية ، وهو ("الروك الحسامى"؛ وكان ابتداء ذلك فى يوم الاثنين سادس جمادى الأولى من هذه السنة، وكان التكلم فى ذلك شخص من المباشرين الأقباط ، يقال له التاج الطويل، فشرع فى كتب قوائم بمساحة البلاد وأسمائها، فأظهر النتيجة فى ذلك، وجار على الناس، ومسج منه الأمراء وسائر الجند ، وصار لايراعى فى الأنام خليلا ، حتى (207 ب) قال فيه بعض الشعراء مداعبة : تبا لكوم الريش من بلدة ليس بها رفد لمحتاج والسبعة الأوجه لا تنسبا ولعنة الله على التاج (17) شخس : شخصا.

(18) ساحة : مساحت.

Page 396