Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساعطنة المنعور الاجين وكانت شواحى مصر يومئذ مقسومة على أربعة وعشرين قيراطا، منها آربعة قراريط للسلطان ، وعشرة قراريط للامراء والإطلاقات، وعشرة قراريط للجند 3 كلهم ؛ فرسم السلطان للتاج الذكور ، أن يكفى الأمراء والجند بعشرة قراريط، وأن يزاد الذى يشك من الأجناد قيراطا، وبقى للسلطان ثلاثة عشر قيراطا، نشكوا الجند من ذلك وسجوا .
وكان المتكلم فى هذا الأمر الأمير منكوتمر ، النائب ، فصار يقانح الآمراء والجند أنحس متابحة ، وكرهه سائر العكر ، وكثر عليه الدعاء من الناس؛ وكان الأمير منكوعمر من سيئات الدهر، قييح السيرة، ظالم الصورة، خجمع بين قبح الفعل والشكل: فلما كان يوم الخيس ثامن رجب من تلك السنة، فرقت الثالات على الأمراء والعسكر بما تقرر عليه الحال ، وهم غير راضين بذلك ، وسار كل أحد من العسكر 12 يقصد الوثوب على السلطان .
ثم إن الأمير منكوتمر حسن للسلطان بأن يقبض على جماعة من الأمراء ، نقبض على الأمير أينبك الحموى، وعلى أميرين معه ، وأرسلهم إلى السجن بثفر الإسكندرية.
5ثم إه أرسل بالقبض على قفجق، نايب الشام ، قلما تحتق قنجق ذلك، خرج من الشام هاربا ، وأخذ معه جماعة من الأمراء ، منهم : الأمير بكتمر الأبو بكرى، (2208) والأمير بزلار، وغيرهما من الأمراء الذين كانوا بدمشق؛ فلما خرجوا 18 من دمشق، توجهوا إلى عند القان غازان ، ملك التتار، وكان هذا سببا لوقوع الفتنة العظيمة الآتى ذكرها فى محله .
وفى هذه السنة أوفى النيل فى اخر أيام النسىء ، ولم يتبت، فوقع الغلاء بمصر، 2 وشرقت البااد .
وفى هذه السنة توفى قاضى القضاة الحتبلى فخر الدين عمر بن عوض؛ فلما مات (8) قبيع: قبع (11) راسين : راسبون
Page 397