Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
399 ساملنة المنصور لاجين لما مضى وقت العشاء ، التفت السلطان إلى كرجى، وقال له : "(غلقت أبواب الاطباق على الماليك البرجية"؟ فقال له : (نعم) ، فشكره وأثنى عليه، وكانت الماليك البرجية واقفة بالسيوف فى دهليز القصر من بعد المغرب .
قلما أبطأ السلطان فى لعب الشطربج، تقدم إليه كرجى، وقال له : ("ياخجم ،
ماتصلى العشاء"؟ فقال: ((نعم"، فلما قام يصلى العشاء، ضربه كرجى بالسيف على كتفه فهدله ، فبادر الساطان ليأخذ النمجاة ، فلم يجدها، فقبض على كرجى، وأرماء إلى الأرض، فهجمت عليه الماليك البرجية الذين كانوا فى دهليز القضر، ووتعوا فى الساطان بالسيوف، قطعوه قطعا.
فصاح عليهم قاضى القضاة حسام الدين : " ويلكم ، قتلتوا أستاذكم"، فتركوه.
ميتا فى القصر مكانه ، وغلقوا عليه الأبواب، ومضوا، وتركوا عنده القاضى حام الدين، والإمام، وشيخ العرب، وقد نالوا قصدهم من الساطان بالقتل، كما قيل 12 فى المعنى: ما رأيت الغدر منهم بدا والبغض من أعينهم لى يلوح فقلت للقلب ارجع عنهم ماقسدهم منك سوى آخذ روح
15(1609) ثم إن كرجى لما قتل السلطان، توجه إلى بيت الأمير منكوتمر، النائب، وكان ساكنا بدار النيابة بالقلعة ، فدق عليه الباب، وقال له : ((قم كلم
السلطان" ، فأنكر منكوتمر ذلك ، وقال لكرجى: (قتات السلطان يانحس، وجئت 18 تقتانى" ؟ قال : " نعم") ، وكان بين كرجى ومنكوتمر عداوة من قديم الزمان .
ثم إن كرجى أحرق باب منكوتمر، ودخل قبض عليه ، وتوجه به إلى الجب الذى كان بالقامه ، يسجن فيه الأمراء، وكان فى هذا الجب جماعة من الأمرا، 21 مسجونين، وكان منكوتمر سببا للقبض عليهم ، فلما عاينوا منكوتمر، قاموا إليه وقتلوه آشر قتلة.
(7) الذين : الذى :: (9) قتلتوا : كذا فى الأسل:
Page 399