Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلطنة النصور لاجين - سلطنة الناصر محمد (الثاتية)40 الاتفاق على عود الملك الناصر محمد بن قلاون، وكان مقيما بالكرك، فأرسلوا خلقه نجابا وعلى يده مطالعات من عند الأمراء، تتضمن سرعة إحضاره إلى الديار المصرية.
فلما ورد النجاب على اللك الناصر، تكاسل عن الحضور، وثبت حتى رى ما يير بمعر من حال الأمراء، فأبطا واحدا وأربعين يوما حتى دخل إلى مصر) و أ قامت مصر بلا ساطان هذه الدة إلى أن حضر؛ انتهى ما أوردناه من أخبار دولة الملك المنصور لاجين، وذلك على سبيل الاختعار.
ذك عود الملك الناصر محمد بن قلاون إلى السلطنة بالديار المصرية وهى الساعلنة الثانية ، دخل إلى القاهرة يوم الخيس ثامن جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين وستمائة.
2 فاما دخل زينت له القاهرة، وحمات على رأسه القبة والعلير، ولاقاء القضاة
الأربعة من المطرية، فدخل التاعرة فى موكب عظيم، والامراء مشاة بين يديه، وفرشت له الشقق الحرير، (1210) حتى طلع إلى القلعة ، فحضر الخليفة الإمام أحمد، والقضاة 10 الأربعة، وبايعوه بالساطنة، وجاس على سرير الملك، وباس له الأمراء الأرض، ودقت له البشائر، ونودى باسمه فى القاهرة، وضج له الناس بالدعاء.
نقل بعض المؤرخين، أن الملك الناصر محمد ، لما رجع من الكرك، بلغه أن 18 الخليفة الإمام أحمد الحاكم بأمر الله ، قال عنه : (هذا خارجى" ، فلما حضر الإمام أحمد
للمبايعة، وبخه الناصر بالكلام، وقال له: "تقول عنى بأف خارجى، يا أسود الوجه"،
قلم ينعاق الإمام أحمد بحرف واحد ، وكان الإمام أحمد أسمر اللون جدا ؛ قال الشيخ 21 علاء الدين الوداعى: (2) تجابا: تجاب.
(5) سامان : سللانا.
(تارغ ابن لياس ج 1ق 1= 26)
Page 401