404

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلملثة النامس محمد (الثانية) ثم إن القان غازان زحف على ضياع الشام ، ونهب ما فيها وسبى أهلها؛ قلما بلغ أهل الشام ، خافوا على أتقهم أن يفعل بهم كما فعل بنيرهم، تفرج إليه علماء دمشق يطلبوا منه الأمان .

فرج اليه قاضى القضاة بدر الدين بن جماعة الشافعى، والشييخ زين الدين الفارق)، والشيخ تقى الدين بن تيمية الحرانى الحنبلى، والقاضى مجم الدين بن الصصرى، والقاضى عز الدين بن الزكى ، والشيخ عز الدين بن القلانسى، والقاضى جلال الدين القروينى، وغير هؤلاء من الساحا، والرهاد .

فاما دخلواعلى غازان (211 ب) وقفوا بين يديه ، فتكلم الترجمان مع غازان فى أمرهم، بأنهم جاءوا يطلبوا منه الأمان ، فقال للترجمان : "قل لهم إتى أرسات لهم الامان قبل حضورهم" .

فاما سمعوا ذلك، رجعوا إلى دمشق، واجتمعوا فى جامع بنى أمية، وأهل الشام قاعلبة ، فترى عليهم الأمان الذى أرسله لهم غازان ، فلما سمعوه سكن ما كان عند أهل الشام من الاضطراب .

ثم دخل إلى دمشق الأمير قفجق الذى كان ناثب الشام ، وتوجه إلى غازان وأثار هذه الفتنة العظيعة؛ فلما دخل دمشق تزل بالميدان الاخضر، وأرسل يقول لنائب قلعة دمشق: (سلم إلينا القلعة، ولا نحوجنا إلى حصارك"، فأرسل نائب القلعة يقول له : (كيف أسلم القلعة واللك الناصر فى قيد الحياة"؟

فلما بلغ غازان ذلك ، حاصر القلعة أشد المحامرة، ونعب عليها المناجنيق، وأحرق18 البيوت التى حولا، فلم يقدر على أخذها.

فاما كان يوم الجمعة ثانى عشر جمادى الاولى من هذه السنة ، رحل القان غازان (1) وسبى: وسبا:.

(2) أن : أن لا .

(3و9) ينلبوا : كذا فى الأمل: (12) فترى : فقراء .

Page 404