Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلعطنة النامر شمد (اثائية) 05 عن دمشق، واستناب عايها آميرا من التتار، يقال له قطلوشاه بك، ومعه عسكر من التتار، وولى الآمير قفجق نائب الشام، كما كان أولا ؛ هذا ما كان من أمر غازان.
وأما ما كان من أمر الملك الناصر بعد هذه الكسرة ، فإنه دخل بعلبك وأقام بها أياما، فتسامع به العسكر ، وتراجع إليه قليلا، قليلا؛ فلما تكامل العسكر، قصد التوجه إلى نحو الديار المصرية، فجد السير حتى وصل إلى القاهرة فى خمسة عشر يوما، ندخل إلى التاعرة على حين غفلة ، وطلع إلى القلعة، وقد مهب جميع بركه من صامت وناطق، وكذلك الأمراء والعسكر (2212) قاطبة.
ناما طلم إلى القلعة، فتح الزردخاناة، وفرق ما فيها من لبوس وخوذ وسيوف؛ ثم فتح خزائن المال، ونفق على العسكر ، فأعطى لكل مماوك ثمانين دينارا ، وأعطى لجماعة منهم سبعين دينارا ، ولجماعة ستين دينارا، وأعطى لجماعة خمسين دينارا.
ثم تقق على عكر الشام الذى حضروا صحبته، فاعطى لكل واحد منهم عشرة دنانير ذهب، وعشرة أرادب شعير، وعشرة أرادب تمح.
ثم نفق على الأمراء المقدمين ، والأمراء العباخانات ، والأمراء العشراوات ،
نأعطى كل واحد على قدر مقامه، وكان التائم بتدبير ماكه الأمير سلار، نائب السلطنة ، والأتابك بيبرس الجاشنكير.
ثم إن اللك الناصر قصد العود إلى ماربة غازان، فبرز خامه بالريدانية، وخرج من القاعرة ثانيا، وصحبته الإمام أحمد الحاكم بأمر الله ، والقضاة الأربعة ، والأمراء والعسكر: فلما أراد الرحيل من الريدانية، تقلب عليه العسكر، وشكوا ، فنفق عايهم تنقة ثانية، ثم رحل من الريدانية ، طالبا للبلاد الشامية ، فتقدم فى جاليش العسكر الآمير سلار، النائب ، والاتابكى بيبرس الجاشنكير .
فلما وصل الجاليش إلى دمشق، خرج إليه الامير تنجق، نائب الشام ، واظهر
(1) عكر : عسكرا.
(9و10و11) واععلى : وأنما.
Page 405