407

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

ساطنة الناصر خمد (الثانية) 07 قال القاضى خيى الدين بن فضل الله ، كاتب السر الشريف : حكى لى الآمير قفجق بعد أن جرى منه ما جرى، ورجع إلى القاهرة ، قال : لما تااقى عسكر السلطان مع 3 عسكر غازان، فكاد غازان أن ينكسر، وهم بالهروب ، فطلبنى ليضرب عنقى، لأتى كنت السبب فى مجيئه إلى دمشق، فلما أحضرنى بين يديه ، قال لى : إيش هذا الحال ؟ هذاكله ، ما هو شغلك ؟ فقلت له : القان يصبر ساعة ، قإن عكرنا لهم أول 6 سدمة ، ثم يولوا عن القتال، فلا يقابلوا بعدها أبدا.

فلما انكسر عسكر السلطان، أراد عكر غازان أن يزحف عليهم ، فقلت فى تقسى متى أن أزحف عليهم لم يبق منهم أحد ، فقات للقان: اصير ساعة، فإن عسكرنا لهم حيل وخداع ، فربما يكون لهم كمين يخرج علينا فتتكسر؛ نسمع لى وصبر ساعة حتى أبعدتم عنا ، فاو زحف عليكم ما بقى منكم أحد، فلولا أنا ، ما سلم منكم أحد؛ فكان كما قيل فى المعنى : ولو شنت قابلت المسىء بفعله ولكننى أبقيت للعلح مونها وفى أواخر هذه السنة، اضطربت أحوال البحيرة، ووقع بها فتنة عظيمة، واختلنت طائفتان من العرب ، وهما جابر ومرديس، فهبوا ضياع البحيرة جميعها، 15 وأحرقوا الجرون: فالما يلغ السلطان ذلك ، أرسل إليهم تجريدة ، وكان باش العسكر الأمير بيبرس المنعورى، أمير دوادار كبير، ومعه عشرين أمير عشرة، وخمسمائة مملوك سلطان : 18 ظا وساوا إلى البحيرة، تحاربوا مع العرب، فانكسروا أشد كسرة، وهربوا نحو الجبال، فاحتاط بهم العسكر، وقتل منهم جماعة كثيرة، أى (213 ب) من العرب، وغنموا منهم جمالا وخيلا وأغناما، وأسروا نساءهم.

(2) تلاق: تلاقا.

(6) يولوا : كذا فى الأسل.

(1) لم يبق: لم يبقى (12) ولكننى: ولاكننى. اا موضعا : موضع: (20) جمالا وخيلا وأغناما : جمال وخيل وأغنام .

Page 407