Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
ساطنة الناصر حمد (اثثانية) 408 فلما حصات هذه النصرة، عاد العسكر إلى التساهرة وهم فى غاية النصرة، فطلع
الأمير بيبرس، الدوادار، إلى القاعة، وأخلع عليه السلطان خلاعة سنية، وتزل إلى بيته فى موكب حفل، والأمراء قدامه؛ وكان الأمير بيبرس، الدوادار، سعيد الحركات ،
وكان عالما فاضلا، فقيها نحويا، ينظم الشعر، وله شعر جيد، وألف له تاريخا، سماء "زبدة الفكرة فى تارخ الهجرة) ، وجمع فيه جملة محاسن وقوائد، ومن شعره قوله : ذو العتل يشقى فى النعيم بعقله وأخسو الجهالة فى الشقاوة ينعم الناس فى نظر العيون كما ترى دور واين قلياهم من يفهم انتهى ذلك .
م دخلت سنة سبعمائة من الهجرة وهو القرن السابع والمائة، فيه رسم السلطان الملك الناصر محمد بن قلاون بتغيير زى اليهود والنعارى والسمرة؛ وكان سبب ذلك ما حكاه الشيخ شمهاب الدين ابن ابى حجلة فى " السكردان" ، أن شخصا مغربيا كان جالسا بباب القلعة ، فدخل 1 عليه بعض كتاب الديوان، وهو بعمامة بيضاء، فقام إليه ذلك المغربى، وبالغ فى تعظيمه، وفظن أنه مساما ، فتبين له أنه من النصارى : فدخل ذلك المغربى على السلطان، وفاوضه فى الكلام ، بأن يغير زى آهل الذمة، فآجابه الملك الناصر إلى ذلك ، وامر يإشهار النداء فى القاهرة، بان اليهود يلبسوا عمائم صفر، والنعصارى يلبسوا عماثم زرق ، والسمرة يلبسواعماثم حمر، فامتثلوا ذلك من يوميذ، واستهروا على هذه الهيئة إلى اليوم ، فهذا كان سببا (214 1) لتغيير زيهم؛ وفى هذه الواقعة يقول الشيخ شمس الدين محمد الطيبى، وهو قوله : تعجبوا للنصارى واليهود معا والسامريين لما غمموا الخرقا2 (4) تاريخا : تاريخ (17 و18) يليوا: كذا فى الأصل.
(18) عمائم حر: عائم حر.
Page 408