409

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

سلسة الناسر شعد (الثانية) 209 نسر السماء فأشحى نوقهم درقا كانما بات بالاصباغ منسهلا وقال الوداعى: تزيدهم من لعنة الله تشويشا لقسد لبسوا الكفار شاشات ذلة ولكنهم قد ألبسوكم براطيشا فتت لهم ما ألبسوكم عمائما انتهى ذلك : ومن الحوادث ، جاءت الأخبار من البيرة بأن جاليش غازان قد وصل إلى الفرات ، فاما تحقق السلطان ذلك ، جمع الأمراء وضرب مشورة، وقال فى المجاس: ( أنتموا تعلموا أنى رجعت من التجريدة الاولى مكسورا، ونهب جميع برق،

والآن لم يبق فى بيت المال لا دينار ولا ورهم ، فمن أين أتفق على العسكر"؟ فقال الامير سلار، النائب ، والأتابكى بيبرس الجاشنكير: (( وزعوا هذه النفقة على المباشرين، وأعيان التجار، وأعيان الناس) .

ثم ندبوا الامير سنقر الأعسر، وزير الديار المصرية ، ليجبى الاموال من الناس، فعمل فى الناس بالباع والذراع ، وجبى منهم الأموال فى أربعين يوما ، أو دون ذلك ، فتحصل من هذه الحركة بحو مائتى آلف دينار وكسور.

1 ثم إن السلطان تفق على العسكر، وخرج من التاهرة قاصدا لحاب؛ فلما وصل الى غزة، جاءت إليه (214 ب) الأخبار بأن نائب حاب كسر عسكر التتار كسرة

قوية، ورجعوا إلى بلادهم هاربين.

فاما بلغ السلعان ذلك رجع من غزة، وقيل كان سبب رجوعه ان العكر تقلب عليه هناك ، وطلبوا منه نفقة ثانية ، لأن التبن والشعير كان لا يوجد أصلا:.

فلما جرى ذلك رجع السلطان إلى القاهرة، وعين الأمير بكتمر السلحدار، 2 وجماعة من الأمراء العشراوات ، والماليك السلطانية ، بأن يتوجهوا من هناك إلى حاب، ويتيموا بها إلى أن يظظهر من أمر التتار مايكون ، فتوجهوا من هناك .

(12) ليجبى: لجبى (13) وجي: وجيا.

Page 409